بيان تحرير الوسيلة(الحج) - أحمدي زنجاني، زين العابدين - الصفحة ١١٠ - إذا نذر الحج ماشيا فعجز عن المشي
أصنع بالوضوء؟ «يعرف هذا وأشباهه من كتاب اللَّه عزّ وجلّ قال اللَّه تعالى: وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِى الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ امسح عليه».[١] وغير ذلك من الروايات أنّ في المسألة أقوالًا أربعة: أحدها: وجوب الكفّارة مطلقاً، وثانيها:
سقوطها مطلقاً، وثالثها: هو التفصيل بكون النذر مطلقاً، فيتوقّع المكنة، وإن كان معيّناً سقط الفرض؛ ورابعها: مثل سابقه في صورة الإطلاق، إلّاأنّه يفارقه في صورة التعيين، فيقول بوجوب الركوب، فذهب الشيخ وجمع من الأصحاب إلى الوجوب، واستدلّوا على ذلك بصحيحة الحلبي قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام:
رجل نذر أن يمشي إلى بيت اللَّه الحرام وعجز عن المشي قال: «فليركب وليسق بدنة فإنّ ذلك يجزئ عنه إذا عرف اللَّه منه الجهد».[٢] وصحيحة ذريح المحاربي قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل حلف ليحجن ماشياً، فعجز عن ذلك، فلم يطقه، قال: «فليركب وليسق الهدي».[٣]
وقال الشيخ المفيد قدس سره في «المقنعة»: «وإذا جعل الرجل على نفسه المشي إلى بيت اللَّه، فعجز عنه فليركب ولا شيء عليه»،[٤] وهو ظاهر في عدم وجوب السياق، وهو اختيار ابن الجنيد على ما نقل عنه وابن إدريس على ما ذكره في «المختلف» والمحقّق.
واستدلّوا عليه بأصالة البراءة وصحيحة رفاعة بن موسى عليه السلام قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: رجل نذر أن يمشي إلى بيت اللَّه قال: «فليمش» قلت:
[١]- وسائل الشيعة ١: ٤٦٤، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٣٩، الحديث ٥ ..
[٢]- وسائل الشيعة ١١: ٨٦، كتاب الحجّ، أبواب وجوبه وشرائطه، الباب ٣٤، الحديث ٣ ..
[٣]- وسائل الشيعة ١١: ٨٦، كتاب الحجّ، أبواب وجوبه وشرائطه، الباب ٣٤، الحديث ٢ ..
[٤]- المقنعة: ٤٤١ ..