مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٥٢ - مسألة ٥ الصفر أو غيره الملبس بأحدهما يحرم استعماله إذا كان على وجه لو انفصل كان إناء مستقلا
و الإجارة على صياغتها و أخذ الأجرة لها، بناء على حرمة اقتنائها، لعدم المنفعة المحللة لها حينئذ، فيحرم جميع تقلباتها خصوصا لو قلنا بحرمة اقتنائها من جهة مبغوضية وجودها و كون النهي عنها باعتبار نفس ذاتها الملازم لحرمة إحداثها و إبقائها، كما هو إحدى الأدلة التي استدل بها على حرمة اقتنائها.
و اما بناء على عدم حرمة اقتنائها فالمصرح به في غير واحد من العبائر هو جواز ذلك كله، و عليه الشيخ الأكبر في المكاسب حيث يقول: و منها-: اى و مما لا يقصد من وجوده على نحوه الخاص الّا الحرام- أو انى الذهب و الفضة، إذا قلنا بتحريم اقتنائها و قصد المعاوضة على مجموع الهيئة و المادة، لا المادة فقط انتهى، و لكن كون الاقتناء على تقدير جوازه فايدة شايعة موجبة لماليتها بحيث يصح بذل الثمن بإزاء صورة الآنية أو المجموع منها و من مادتها لا يخلو عن التأمل.
[مسألة ٥ الصفر أو غيره الملبس بأحدهما يحرم استعماله إذا كان على وجه لو انفصل كان إناء مستقلا]
مسألة ٥ الصفر أو غيره الملبس بأحدهما يحرم استعماله إذا كان على وجه لو انفصل كان إناء مستقلا، و اما إذا لم يكن كذلك فلا يحرم كما إذا كان الذهب أو الفضة قطعات منفصلات لبس بهما الإناء من الصفر داخلا و خارجا.
اعلم ان هيهنا يتصور صور: الاولى ان يلبس ظاهر جميع الإناء من الصفر أو غيره بالفضة أو الذهب على وجه الصياغة بحيث لو عرض على النار و انفصلت الفضة أو الذهب يكون المنفصل عنه إناء مستقلا:
الثانية هي الصورة الأولى بعينها لكن مع تلبيس جميع باطن الإناء بأحدهما كذلك: اى بحيث لو عرض على النار و انفصل الباطن عن الظاهر كان المنفصل إناء مستقلا من أحدهما، ففي وجوب الاجتناب عنه في هاتين الصورتين و عدمه قولان، و المحكي عن التذكرة و ظاهر بحار المجلسي هو الأول، و اختاره الطباطبائي في درّته، و استدل له بصدق الإناء عليه فيكون محرما يشمله العمومات المانعة، و ذهب صاحب الجواهر (قده) إلى الأخير مستدلا بمنع صدق الإناء عليه من جهة التصاقه بغيره و اتحاده معه، و لا أقل من الشك في الصدق، فيرجع الى الأصل فيه، و هو الإباحة.
و لم يفرق احد بين الصورتين اعنى ما كان التلبيس بأحدهما بالظاهر أو الباطن،