شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٥٢ - باب الكفر
فإذا نفيت اللّذة وقع الاستخفاف و إذا وقع الاستخفاف وقع الكفر، قال: و سئل أبو عبد اللّه (عليه السلام) و قيل له: ما الفرق بين من نظر إلى امرأة فزنى بها أو خمر فشربها و بين من ترك الصّلاة حتّى لا يكون الزّاني و شارب الخمر مستخفّا كما يستخفّ تارك الصّلاة، و ما الحجّة في ذلك و ما العلّة الّتي تفرق بينهما؟ قال: الحجّة أنّ كلّما أدخلت أنت نفسك فيه لم يدعك إليه داع و لم يغلبك غالب شهوة، مثل الزّنا و شرب الخمر و أنت دعوت نفسك إلى ترك الصّلاة و ليس ثمّ شهوة فهو الاستخفاف بعينه و هذا فرق ما بينهما.
١٠- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن عبد اللّه ابن سنان، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: من شكّ في اللّه و في رسوله (صلى اللّه عليه و آله) فهو كافر.
١١- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن صفوان، عن منصور بن حازم قال:
قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): من شكّ في رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)؟ قال: كافر، قلت: فمن شكّ في كفر الشاكّ فهو كافر؟ فأمسك عنّي فرددت عليه ثلاث مرّات فاستبنت في وجهه الغضب.
١٢- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن عبيد ابن زرارة قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن قول اللّه عزّ و جلّ: وَ مَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمٰانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ» فقال: من ترك العمل الّذي أقرّ به، قلت: فما موضع ترك العمل
«لم يدعك إليه داع» الداعى المخصوص و هو غلبة الشهوة، فقوله لم يغلبك عليه غالب شهوة عطف تفسير و الا فكل فعل اختيارى له داع.
قوله (من شك فى اللّه و فى رسوله (ص) فهو كافر)
(١) الظاهر أن الواو بمعنى «أو» للتنويع و أن الشك فى إمامة على (ع) مثل الشك فى الرسالة و الشاك فيهما كافر وجب قتله مع القدرة اذا كان ظاهر الاسلام و أما الكفار كاليهود و النصارى و غيرهم فلا يجوز قتلهم من هذا الوجه و ان جاز قتلهم من وجه آخر.
قوله (قال: كافر قلت: فمن شك فى كفر الشاك فهو كافر فأمسك عنى فرددت عليه ثلاث مرات فاستبنت فى وجهه الغضب)
(٢) كأنه سد بالامساك سؤاله عمن شك فى على (ع) لعلمه (ع) بأنه يسأل عنه بعد هذا السؤال فمنعه بالامساك خوفا من افشائه أو تقية من بعض الحاضرين.
قوله (قال: سألت أبا عبد اللّه (ع) عن قول اللّه عز و جل وَ مَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمٰانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ فقال: من ترك العمل الّذي أقربه، قلت: فما موضع ترك العمل حتى يدعه أجمع)
(٣) كأنه طلب معرفة