شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢١١ - باب الاقبال فى الادعاء
يكن دعّاء فنزل به بلاء فدعا، قيل: أين كنت قبل اليوم.
٦- الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الوشّاء، عمّن حدّثه، عن أبي الحسن الأوّل، عن أبيه (عليهما السلام) قال: كان عليّ بن الحسين (عليهما السلام) يقول: الدّعاء بعد ما ينزل البلاء لا ينتفع [به].
باب اليقين فى الدعاء
١- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن سليم الفرّاء، عمّن حدّثه عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: إذا دعوت فظنّ أن حاجتك بالباب.
باب الاقبال فى الادعاء
١- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن سيف بن عميرة، عن سليمان بن عمرو قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: إنّ اللّه عزّ و جلّ لا يستجيب دعاء بظهر قلب ساه فإذا دعوت فأقبل بقلبك ثمّ استيقن بالإجابة.
عند نزول البلاء و يوجب كشفه سريعا للعلة المذكورة.
قوله (الدعاء بعد ما ينزل البلاء لا ينتفع [به])
(١) يعنى لمن لم يتعود بالدعاء قبله، لما مر آنفا. قوله (ان اللّه عز و جل لا يستجيب دعاء بظهر قلب ساه)
(٢) ينبغى أن يعلم أن مقام الدعاء من أشرف مقامات العارفين فلا بد للناسك السالك العارف أن يتفكر فى عجائب الملك و الملكوت و يعرج الى عالم العز و الجبروت حتى ينتهى الى سرادقات جلاله و ينظر بعين بصيرته الى قدرته و كماله و يقف بين يديه بقلبه و بدنه فى مقام التناجى و الدعاء ثم يفتح لسانه بالذكر و الثناء مع حضور البال على وجه الخضوع و الابتهال ليكون دعاؤه مقرونا بالاجابة فلو تحرك لسانه بقلب ساه [١] كان حريا بعدم الاستجابة لوجوه الاول أن الدعاء من أفضل الاعمال و انما الاعمال بالنيات و لا يتصور النية مع سهو القلب، الثانى أن دعاءه
[١] قوله «بقلب ساه» نعلم أن جميع ما يحدث فى العالم انما هى بتأثير الملائكة الروحانيين بأمر اللّه تعالى لا باستقلال الطبيعيات و عواملها لانا نرى المصالح و الاغراض فى جميع المخلوقات بحيث لا نشك أن المدبر يفعل بعناية و نعلم أن الانسان متصل بذلك العالم أعنى عالم الملائكة بافاضة العلوم و الرؤيا الصادقة فلا يمتنع أن يكون دعاؤه و توجهه قلبا الى ذلك العالم و استدعاؤه و الحاجة باطنا إليهم موجبا لتأثيرهم فى تسبيب الاسباب و توفيق الامور حتى يحصل المطلوب المراد و لا يرتبط أحد مع الروحانيين الا بالقلب و النفس الناطقة و أصل الاستدعاء بالقلب و انما الكلام لجمع الخواطر و انصراف الهمة عن غيره تعالى فان للتكلم فى شيء بعينه أثرا فى ذلك مشهودا. (ش)