شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢١٨ - (باب) (الرغبة و الرهبة و التضرع و التبتل و الابتهال و الاستعاذة و المسألة)
تحرّكهما و الابتهال ترفع اليدين و تمدّهما و ذلك عند الدّمعة، ثمّ ادع.
٢- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيّوب، عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول اللّه عزّ و جلّ: فَمَا اسْتَكٰانُوا لِرَبِّهِمْ وَ مٰا يَتَضَرَّعُونَ فقال: الاستكانة هو الخضوع و التضرّع هو رفع اليدين و التضرّع بهما.
٣- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن خالد، و الحسين بن سعيد، جميعا، عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبيّ، عن أبي خالد، عن مروك بياع اللّؤلؤ، عمّن ذكره، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: ذكر الرّغبة و أبرز باطن راحتيه إلى السّماء و هكذا الرّهبة و جعل ظهر كفّيه إلى السّماء و هكذا التضرّع و حرّك أصابعه يمينا و شمالا و هكذا التبتّل و يرفع أصابعه مرّة و يضعها مرّة و هكذا الابتهال و مدّ يده تلقاء وجهه إلى القبلة و لا يبتهل حتّى تجري الدّمعة.
٤- عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن فضالة عن العلاء، عن محمّد بن مسلم قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: مرّ بي رجل و أنا أدعو في
فيه هو الاشعار بأنه لا أدرى أنا من أصحاب اليمين أم من أصحاب الشمال.
(و الابتهال ترفع اليدين و تمدهما و ذلك عند الدمعة ثم ادع)
(١) فى القاموس الابتهال الاجتهاد و اخلاصه، و فى النهاية الابتهال ان تمد يديك جميعا و أصله التضرع و المبالغة فى السؤال و قيل الابتهال حين يرى أسباب البكاء فيرفع يديه الى السماء حتى يتجاوز رأسه لان البكاء علامة اجابة الدعاء فكانه وصل الى المطلوب و أعطاه اللّه تعالى فيمد يديه حتى يأخذه و الظاهر أن قوله «ثم ادع» مترتب على الابتهال و ترتبه على الجميع أنسب.
قوله (فَمَا اسْتَكٰانُوا لِرَبِّهِمْ وَ مٰا يَتَضَرَّعُونَ)
(٢) قيل استكان من باب الافتعال و أصله افتعل من السكون فالمد شاذ حصل بالاشباع و قيل من باب الاستفعال و أصله استفعل من كان فالمد قياس و وجه بأنه يقال استكان اذا خضع و ذلك أى صار له كون خلاف كونه الاولى كما يقال استحال اذا تغير من حال الى حال الا أن استحال عام فى كل حال و استكان خاص.
(فقال الاستكانة هو الخضوع)
(٣) تذكير الضمير باعتبار الخبر و التضرع هو رفع اليدين و التضرع بهما الاشارة بالاصبعين و تحريكهما كما مر أو الاعم منها فيشمل الابتهال أيضا.
قوله (و هكذا الرهبة)
(٤) أى و هكذا ذكر الرهبة و قس عليه البواقى و اعلم أن تفسير الالفاظ المذكورة موافق لما مر فى الرواية السابقة الا التضرع و التبتل و يمكن أن يكون هذا