شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٥٤ - باب «الدعاء للكرب و الهم و الحزن و الخوف»
عنّي غمّي و همّي و كربي، فأنّك تعلم حالي و حال أصحابي و اكفني هول عدوّي».
١٨- عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن عليّ بن أسباط، عن إبراهيم ابن أبي إسرائيل، عن الرّضا (عليه السلام) قال: خرج بجارية لنا خنازير في عنقها فأتاني آت فقال: يا عليّ قل لها: فلتقل: «يا رءوف يا رحيم يا ربّ يا سيّدي»- تكرّره- قال: فقالته فأذهب اللّه عزّ و جلّ عنها، قال: و قال هذا الدّعاء الّذي دعا به جعفر ابن سليمان.
١٩- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) دعاء و أنا خلفه فقال: «اللّهمّ إنّي أسألك بوجهك الكريم و اسمك العظيم و بعزّتك الّتي لا ترام و بقدرتك الّتي لا يمتنع منها شيء أن تفعل بي كذا و كذا». قال: و كتب إليّ رقعة بخطّه قل: «يا من علا فقهر و بطن فخبر، يا من ملك فقدر، و يا من يحيى الموتى و هو على كلّ شيء قدير صلّ على محمّد و آل محمّد و افعل بي كذا و كذا» ثمّ قل: «يا لا إله إلّا اللّه ارحمني بحق لا إله إلّا اللّه ارحمني». و كتب إلي في رقعة اخرى يأمرني أن أقول «اللّهمّ ادفع عنّي بحولك و قوّتك، اللّهمّ إنّي أسألك في يومي
قوله (قال خرج بجارية لنا خنازير فى عنقها)
(١) هى قروح تحدث فى الرقبة و يهلك غالبا. قوله (اللهم انى أسألك بوجهك الكريم)
(٢) الوجه الذات و الكريم فى وصفه تعالى هو الجواد المعطى الّذي لا ينفد عطاؤه و الجامع لانواع الخير و الشرف و الفضائل.
(و اسمك العظيم)
(٣) وصف اسمه بالعظيم للكشف و التوضيح لا للتقييد و التخصيص لان كل اسمه عظيم و حمله على الاسم الاعظم بعيد.
(و بعزتك التى لا ترام)
(٤) بتخفيف الميم أى لا تطلب و لا يقصد اذ لا سبيل للعقل إليها من الروم و هو القصد و الطلب و أما تشديد الميم ليكون مفاعلة من الرمة بالكسر بمعنى البلى و الهشم فهو غير موافق للرواية و ان كان له وجه.
(و بقدرتك التى لا يمتنع منها شيء)
(٥) من الممكنات اذ ليس فى وسعه الاباء منها، قال الشيخ فى المفتاح: فيه اشارة الى عدم صدق الشيئية على الممتنعات.
(و كتب الى رقعة بخطه)
(٦) فى القاموس الرقعة بالضم التى تكتب (قل يا من علا فقهر و بطن فخبر- اه)
(٧) قد مر شرح هذه الكلمات الشريفة فى أول باب الدعاء عند النوم و الانتباه فلا نعيده (ثم قل يا لا إله الا اللّه ارحمنى)
(٨) هذه الكلمة الشريفة لدلالتها على التوحيد المطلق كأنها صارت علما له عز و جل فلذلك صح دخول حرف النداء عليها فكأنه قال: يا اللّه الّذي ليس إله سواه ارحمنى (اللهم ادفع عنى بحولك و قوتك)
(٩) الحول بمعنى القوة فالعطف للتفسير أو