شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٤٩ - باب «الدعاء للكرب و الهم و الحزن و الخوف»
و استكانتي و ضعف ركني و امنن بذلك عليّ و على كلّ داع دعاك يا أرحم الراحمين و صلّى اللّه عليّ محمّد و آله».
٩- عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن عليّ بن أسباط، عن إسماعيل بن يسار، عن بعض من رواه قال: قال: إذا أحزنك أمر فقل في آخر سجودك «يا جبرئيل يا محمّد، يا جبرئيل يا محمّد- تكرّر ذلك- اكفياني ما أنا فيه فإنّكما كافيان و احفظاني باذن اللّه فإنّكما حافظان».
١٠- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمّد بن أعين، عن بشير ابن سلمة، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: كان علي بن الحسين (عليهما السلام) يقول: ما أبالي إذا
قبوله طلب منه تعالى أن يحقق رجاءه و يصدق ظنه و معنى حسن ظن العبد به أن لا يتكل بعمله و ان اجتهد بل يظن أنه تعالى قبله بفضله فيظن بالغفران حين يستغفر و بالقبول حين يتوب و يعمل و بالكفاية حين يستكفى و بالاجابة حين يدعو و لا يتكل بالعمل و لا يغتر بجودته، و قد روى عن الباقر (ع) أنه قال قال اللّه تعالى لا يتكل العاملون على أعمالهم فأنهم و ان اجتهدوا فيها كانوا مقصرين غير بالغين كنه عبادتى و لكن برحمتى فليثقوا و بفضلى فليرجوا و الى حسن الظن بى فليطمئنوا فان رحمتى عند ذلك تدركهم فانى أنا اللّه الرحمن الرحيم و بذلك تسميت نقلنا بعض مضمون الحديث.
(و ارحم تضرعى)
(١) فى طلب الحاجات بقضائها (و استكانتى)
(٢) أى ذلى و خضوعى يقال استكان اذا ذل و خضع أى صار له كون خلاف كونه كما يقال استحال اذا تغير من حال الى حال الا ان استحال عام فى كل حال و استكان خاص.
(و ضعف ركنى)
(٣) أى قوتى أو جوارحى و أركان كل شيء جوانبه التى يستند إليها و يقوم بها كأركان البيت أو عشيرتى و غيرهم ممن استند إليهم فى أمرى.
قوله (اذا أحزنك أمر)
(٤) أحزنه بالحاء المهملة و الزاى المعجمة و النون جعله حزينا فهو محزون و بالباء الموحدة نابه و أصابه و يؤيد الاخير ما رواه مسلم فى باب الدعاء و فسره العياض و المازرى بأنه بالحاء المهملة و الزاى المعجمة و الباء الموحدة بمعنى نابه و أصابه.
(فقل فى سجودك يا جبرئيل يا محمد يا جبرئيل يا محمد تكرر ذلك)
(٥) التكرار ان كان عبارة عن ذكر الشيء مرة بعد أخرى كما هو المعروف فقد حصل بالمذكور فقوله «تكرر ذلك» بمنزلة قوله تقول ذلك مرتين و ان كان عبارة عن اعادة مجموع الذكرين فلا بد من اعادته ثانية و التكرار الى انقطاع النفس او الى اى قدر شاء محتمل.