شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٧٩ - (باب) من قال استغفر اللّه الّذي لا إله الا هو الحى القيوم ذو الجلال و الاكرام و أتوب إليه
صرف عنه سبعين نوعا من أنواع البلاء أيسر ذلك الخنق، قلت: جعلت فداك و ما الخنق؟ قال: لا يغتلّ بالحبون فيخنق.
(باب) من قال استغفر اللّه الّذي لا إله الا هو الحى القيوم ذو الجلال و الاكرام و أتوب إليه
١- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عبد الصمد، عن الحسين بن حمّاد، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: من قال في دبر صلاة الفريضة قبل أن يثنّي رجليه:
«أستغفر اللّه الّذي لا إله إلّا هو الحيّ القيوم ذو الجلال و الإكرام و أتوب إليه»- ثلاث مرّات- غفر اللّه عزّ و جلّ له ذنوبه و لو كانت مثل زبد البحر.
يوم بليلته على احتمال (صرف عنه سبعين نوعا من أنواع البلاء)
(١) و ان قضيت عليه و ابرمت و لكن لم تبلغ مرتبة الامضاء (أيسر ذلك الخنق)
(٢) الخنق بالخاء المعجمة و الخناق كغراب داء فى الحلق يأخذ النفس و يمنعه من الخروج و الدخول الى الرية و القلب و منشؤه غلبة الدم أو السوداء (قلت جعلت فداك و ما الخنق) الواو فى الحكاية دون المحكى و عطف الانشاء على الاخبار اذا كان له محل من الاعراب جائز.
(قال لا يعتل بالحبون فيخنق)
(٣) لا يعتل فى بعض النسخ بالفاء يقال فتله يفتله لواه كفلته فهو فتيل و مفتول و الانسب لا يعتل بالعين من الاعتدال، و الحبون بالحاء المهملة المضمومة و الباء الموحدة جمع الحبن بالكسر كالحمول جمع حمل و هو خراج كالدمل و ما يعترى فى الجسد فيقيح و يرم و الحبن محركة داء فى البطن يعظم منه و يرم كذا فى القاموس. و اعلم أن هذا القول يفسر ما اشتمل عليه الكلام السابق و هو صرف عنه الخنق و يفهم منه الجواب عن السؤال المذكور و هو أن الخنق هو الحبن.
قوله (استغفر اللّه الّذي لا إله الا هو الحى القيوم)
(٤) فى العدة الفهدية «الحى الفعال المدرك و هو حي فى نفسه لا يجوز عليه الموت و الفناء و ليس بمحتاج الى حياة بها يحيى، و القيوم القائم بلا زوال و يقال هو القيوم على كل شيء بالرعاية من قمت بالشيء اذا توليته بنفسك و توليت حفظه و اصلاحه و تدبيره». و فى كتاب اكمال الاكمال «القيوم فيعول من القيام للمبالغة و منه قوله تعالى «أَ فَمَنْ هُوَ قٰائِمٌ عَلىٰ كُلِّ نَفْسٍ» قيل قال ابن عباس: القيوم الّذي لا يزول و يرجع الى البقاء، و قال غيره القائم بكل شيء أى الّذي يدبر أمر الخلائق و يرجع الى الحفظ» و المعنيان يتوجهان فى الآية و الحديث.
(ذُو الْجَلٰالِ وَ الْإِكْرٰامِ)
(٥) وصف له بعظمة الذات و كمال الصفات و الاكرام الى جميع