شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٧٨ - باب «من قال ما شاء الله لا حول و لا قوة الا بالله»
٢- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن بعض أصحابه، عن جميل، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: سمعته يقول: من قال: «ما شاء اللّه لا حول و لا قوّة إلّا باللّه»- سبعين مرّة-
أملك به منا كلفنا و متى أخذه منا وضع تكليفه عنا. و نقل بعض الافاضل عن بعض المحققين من أهل اللغة أنه قال الحال لما يختص به الانسان من الامور المعتبرة فى نفسه و جسمه و قنياته و الحول ماله القوة فى أحد هذه الاصول الثلاثة، و منه قيل لا حول و لا قوة الا باللّه، أقول المعنى الّذي ذكره (ع) ما يدركه من هذه العمارة فرسان ميدان الفصاحة و البلاغة و هو زائد على منطوقه اللغوى و فى هذه الكلمة الشريفة تسليم للقضاء و القدر و اظهار للفقر الى اللّه تعالى بطلب المعونة منه فى جميع الامور و ابراز لعجز البشر بسلب القدرة و الحركة فى الطاعات و الخيرات عنهم و اثباتهما للملك العلام توقيرا و تعظيما له و دلالة على التوحيد الخفى لانه اذا نفى الحيلة و الحركة و القوة و الاستطاعة عن غيره سبحانه و أثبتها له على الحصر الحقيقى و بينه انها بايجاده و استعانته و توفيقه لزمه القول بأنه لم يخرج شيء من ملكه و ملكوته و أنه لا شريك له تحقيقا لمعنى الحصر، و فى طرق العامة قال رسول اللّه (ص) لعبد اللّه بن قيس «يا عبد اللّه بن قيس ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة؟ قلت: بلى يا رسول اللّه قال: لا حول و لا قوة الا باللّه» قال المازرى و فى ضبط هذه الكلمة خمس لغات فتح الكلمتين بلا تنوين و رفعهما منونتين و فتح الاولى و نصب الثانية و رفعها منونة، و الخامس عكس الرابع، قال المطرزى و الافعال التى أخذت من أسمائها سبعة بسمل اذا قال بسم اللّه، و سبحل اذ قال سبحان اللّه، و حمدل اذا قال الحمد للّه، و هلل اذا قال لا إله الا اللّه. و حوقل اذا قال لا حول و لا قوة الا باللّه و حيعل اذا قال حي على الفلاح، و جعفل اذا قال جعلت فداك، و يجرى على قياس حيعل حيصل اذا قال حي على الصلاة، و زاد الثعلبى طلبق اذا قال أطال اللّه بقاك. و دمعز اذا قال أدام اللّه عزك، ورد ذلك بأن قياس حيصل على حيعل غير صحيح لان حيعل تعمهما لانهما من حي على و لو كان كما قال لقيل حيفل بالفاء فى حي على الفلاح و لم يقولوه و هذا الباب مسموع و لو كان على القياس لقيل جعلف فى جعلت فداك و طلبق فى أطال اللّه بقاك لان اللام قبل الفاء و القاف، و قال المازرى الحوقلة بتقديم القاف هو الّذي حكاه الازهرى و ذكره الهروى بتقديم اللام و الاول هو المشهور فالحاء من الحول و القاف من القوة و اللام من اسم اللّه و على الثانى فالحاء و اللام من الحول و الاول أولى لئلا يفصل بين الحروف. (استبسل عبدى)
(١) أى و كل امره الى أو وطن نفسه على. يقال ابسله و استبسله لعمله و به اذا و كله إليه و نفسه له اذا وطنها عليه.
قوله (من قال ما شاء اللّه لا حول و لا قوة الا باللّه سبعين مرة)
(٢) أى فى مجلس واحد أو فى