شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٦٦ - باب المباهلة
مسروق، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قلت: إنّا نكلّم النّاس فنحتجّ عليهم بقول اللّه عزّ و جلّ: أَطِيعُوا اللّٰهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فيقولون: نزلت في أمراء السرايا، فنحتجّ عليهم بقوله عزّ و جلّ: إِنَّمٰا وَلِيُّكُمُ اللّٰهُ وَ رَسُولُهُ- إلى آخر الآية» فيقولون: نزلت في المؤمنين، و نحتجّ عليهم بقول اللّه عزّ و جلّ: قُلْ لٰا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبىٰ فيقولون: نزلت في قربى المسلمين، قال: فلم أدع شيئا ممّا حضرني ذكره من هذه و شبهه إلّا ذكرته، فقال لي: إذا كان ذلك فادعهم إلى المباهلة، قلت: و كيف أصنع؟ قال: أصلح نفسك ثلاثا- و أظنّه قال: و صم- و اغتسل و ابرز أنت و هو إلى الجبّان فشبّك أصابعك من يدك اليمنى في أصابعه، ثمّ أنصفه و ابدأ بنفسك و قل: «اللّهمّ ربّ السّماوات السبع و ربّ الأرضين السبع، عالم الغيب و الشهادة الرّحمن الرّحيم، إن كان أبو مسروق جحد حقّا و ادّعى باطلا فأنزل عليه حسبانا من السّماء أو عذابا أليما» ثمّ ردّ الدّعوة عليه فقل: «و إن كان فلان جحد حقّا و ادّعى باطلا فأنزل عليه حسبانا
قوله (نزلت فى أمراء السرايا)
(١) فى النهاية السرايا جمع السرية و هى طائفة من الجيش تبلغ أقصاه أربعمائة تبعث الى العدو سموا بذلك لانهم يكونون خلاصة العسكر و خيارهم من الشيء السرى النفيس، و قيل: سموا بذلك لانهم ينفذون سرا و خفية و ليس بالوجه لان لام السر راء و هذه ياء.
(اذا كان ذلك فادعهم الى المباهلة)
(٢) فى النهاية البهلة بضم الباء و تفتح اللعنة، و المباهلة الملاعنة و هى أن يجتمع القوم اذا اختلفوا فى شيء فيقولوا لعنة اللّه على الظالم منا (قلت: و كيف أصنع)
(٣) سأل عن كيفية المباهلة لعلمه بأنها عمل له كيفية مخصوصة.
(قال: أصلح نفسك ثلاثا)
(٤) أى ثلاث أيام قبل المباهلة بالتوبة و الاستغفار و الدعاء و الخضوع للّه تعالى (و أظنه قال: و صم)
(٥) أى فى الايام الثلاثة.
(و اغتسل)
(٦) عند الخروج و الظاهر أنه عطف على أصلح لا على صم ليكون داخلا فى المظنون و ان كان محتملا (و ابرز أنت و هو الى الجبان)
(٧) الجبان و الجبانة بفتح الجيم و شد الباء الصحراء و يسمى بهما المقابر لانها يكون فى الصحراء تسمية للشىء باسم موضعه.
(فشبك أصابعك من يدك اليمنى فى أصابعه)
(٨) من يده اليمنى.
(ثم أنصفه)
(٩) الانصاف العدل و هو يقتضي تقديم نفسه كمال قال (و ابدا بنفسك)
(١٠) فى الدعاء عليها بالهلاك على تقدير انكارها للحق.