شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢١٩ - باب البكاء
صلاتي بيساري فقال: يا عبد اللّه بيمينك، فقلت: يا عبد اللّه إنّ للّه تبارك و تعالى حقّا على هذه كحقّه على هذه. و قال: الرّغبة تبسط يديك و تظهر باطنهما و الرّهبة تبسط يديك تظهر ظهرهما و التضرّع تحرّك السبّابة اليمنى يمينا و شمالا و التبتّل تحرّك السبّابة اليسرى ترفعها في السماء رسلا و تضعها. و الابتهال تبسط يديك و ذراعيك إلى السّماء و الابتهال حين ترى أسباب البكاء.
٥- عنه، عن أبيه أو غيره، عن هارون بن خارجة، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: سألته عن الدّعاء و رفع اليدين فقال: على أربعة أوجه: أمّا التعوّذ تستقبل القبلة بباطن كفّيك و أمّا الدعاء في الرّزق فتبسط كفّيك و تفضي بباطنهما إلى السّماء و أما التبتّل فإيماء بإصبعك السبّابة و أمّا الابتهال فرفع يديك تجاوز بهما رأسك، و دعاء التضرّع أن تحرّك إصبعك السبّابة ممّا يلى وجهك و هو دعاء الخيفة.
٦- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن أبي أيّوب، عن محمّد ابن مسلم قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول اللّه عزّ و جلّ: فَمَا اسْتَكٰانُوا لِرَبِّهِمْ وَ مٰا يَتَضَرَّعُونَ قال: الاستكانة هي الخضوع و التضرع رفع اليدين و التضرّع بهما.
٧- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن محمّد بن مسلم و زرارة قالا: قلنا لأبي عبد اللّه (عليه السلام) كيف المسألة إلى اللّه تبارك و تعالى؟ قال: تبسط كفّيك قلنا: كيف الاستعاذة؟ قال: تفضي بكفّيك و التبتّل الايماء بالأصبع، و التضرّع تحريك الأصبع و الابتهال أن تمدّ يديك جميعا.
باب البكاء
١- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن منصور بن يونس،
اشارة الى فرد آخر لهما كما يمكن تخصيص السابق بما ذكر هنا فتأمل.
قوله (يا عبد اللّه بيمينك)
(١) بناء السؤال على أن اليمين أشرف من اليسار فينبغى رفع اليمين الى اللّه تعالى و بناء الجواب على أن اليسار قد ينبغى رفعها لئلا يبطل حقها، و قد ورد استحباب رفعها دون اليمين فى بعض الادعية المخصوصة.
قوله (اما التعوذ تستقبل القبلة بباطن كفيك)
(٢) كأنك تشير به الى أنك استقبلت الى