شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٦٤ - «باب الحرز و العوذة»
ابن سعد مولى الجعفريّ، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: تضع يدك على موضع الوجع و تقول: «اللّهمّ إنّي أسألك بحقّ القرآن العظيم الّذي نزل به الرّوح الأمين و هو عندك في أمّ الكتاب عليّ حكيم أن تشفيني بشفائك و تداويني بدوائك و تعافيني من بلائك»- ثلاث مرّات- و تصلّي علي محمّد و آله.
١٩- أحمد بن محمّد، عن العوفي، عن عليّ بن الحسين، عن محمّد بن عبد اللّه بن زرارة عن محمّد بن الفضيل، عن أبي حمزة قال: عرض بي وجع في ركبتي، فشكوت ذلك إلى أبي جعفر (عليه السلام) فقال: إذا أنت صلّيت فقل: يا أجود من أعطى و يا خير من سئل و يا أرحم من استرحم، ارحم ضعفي و قلّة حيلتي و عافني من وجعي. قال:
ففعلته فعوفيت.
«باب الحرز و العوذة»
١- حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد، عن غير واحد، عن أبان، عن ابن المنذر قال:
ذكرت عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) الوحشة، فقال: ألا اخبركم بشيء إذا قلتموه لم تستوحشوا بليل و لا نهار: «بسم اللّه و باللّه و توكّلت على اللّه و إنّه مَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللّٰهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللّٰهَ بٰالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللّٰهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً، اللهمّ اجعلني في كنفك و في جوارك و اجعلني في أمانك و في منعك»، فقال: بلغنا أنّ رجلا قالها ثلاثين سنة و تركها ليلة فلسعته عقرب.
قوله (و هو عندك فى أم الكتاب على حكيم)
(١) بدل عن أم الكتاب و لعل المراد به على ابن أبى طالب (ع) اذ قلبه الشريف يتولد منه أسرار الكتاب و أنواع الحكمة.
قوله (و اعفنى من وجعى)
(٢) عافاه اللّه و أعفاه بمعنى و الاسم العافية و هى دفاع اللّه عن العبد. قوله (باب الحرز و العوذة)
(٣) العوذة بالضم الرقية و التعويذ و الحرز بالكسر العوذة و ما يحفظ به الشيء تقول أحرزت الشيء احرازا اذا حفظته و ضممته أليك و صنته عن الاخذ (لم تستوحشوا بليل و لا نهار)
(٤) الباء بمعنى «فى» و الوحشة بمعنى ضد الانس و الهم و الخوف و الخلوة و الاستيحاش وجدان الوحشة و فى الكلام حذف لا يخفى.
(أنه مَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللّٰهِ فَهُوَ حَسْبُهُ)
(٥) فى أمور الدين و الدنيا و فيه تصديق بوعده و اذعان بان المتوكل فى كفايته (إِنَّ اللّٰهَ بٰالِغُ أَمْرِهِ)
(٦) أى أمره بالغ نافذ يبلغ اين اريد به بلا مانع و لا دافع. و فيه تصديق بأنه لا رادّ له (قَدْ جَعَلَ اللّٰهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً)
(٧) من الذات و الصفات و الزمان و البقاء و كل ذلك كان مقدرا في علمه الازلى و قد مر سابقا.