شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٤١٢
٢٤- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسن بن عليّ، عن كرام، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنّه كان يقول: «اللهمّ املأ قلبي حبّا لك و خشية منك و تصديقا و إيمانا بك و فرقا منك و شوقا إليك يا ذا الجلال و الإكرام، اللّهمّ حبّب إليّ لقاءك و اجعل لي في لقائك خير الرّحمة و البركة و ألحقني بالصّالحين و لا تؤخّرني مع الأشرار و ألحقني بصالح من مضي و اجعلني مع صالح من بقي و خذلي سبيل الصّالحين و أعني على نفسي بما تعين به الصّالحين على أنفسهم و لا تردّني في سوء استنقذتني منه يا ربّ العالمين، أسألك إيمانا لا أجل له دون لقائك، تحييني و تميتني عليه و
قوله (اللهم املاء قلبى حبا لك- أه)
(١) حتى لا يكون فيه موضع لغير هذه الامور و فيه طلب لتنزيه القلب عن غيره تعالى و تفريغه عما سواه (اللهم حبب الى لقاءك)
(٢) أى لقاء رحمتك بالموت و البعث و حب القاء من صفة اولياء كما نطق به القرآن الكريم.
(و اجعل لى فى لقاءك خير الرحمة و البركة)
(٣) و هو الفرد الكامل الّذي لاوليائه الذين لا خوف عليهم و لا هم يحزنون (و الحقنى)
(٤) بعد الموت.
(بصالح من مضى)
(٥) من الأنبياء و الرسل و أوصيائهم (عليهم السلام) و غيرهم (و اجعلنى)
(٦) فى حال الحياة (مع صالح من بقى)
(٧) و هذه الجملة كالتفسير لما تقدمها.
(و خذ بى سبيل الصالحين)
(٨) فى الكنز أخذ فرا گرفتن و شروع كردن و رفتن و الاخير هو المراد هنا و الباء للتعدية يعنى اذهب بى فى سبيلهم و سيرنى فيه.
(و أعنى على نفسى)
(٩) فى دفع هواها و ترك مشتهاها (بما تعين به الصالحين على أنفسهم)
(١٠) من القوة و القدرة و التوفيق و اللطف و النصرة.
(و لا تخزنى مع الاشرار)
(١١) هذا غير موجود فى بعض النسخ (و لا تردنى فى شر استنقذتني منه)
(١٢) المراد بالشر البلية و الكفر و الشك فى الحق و أهله و غيرها مما يفسد نظام الدنيا و الدين أو كمالهما (أسألك ايمانا لا أجل له دون لقائك)
(١٣) أى ايمانا ثابتا مستقرا دائما لا ينقطع قبل الموت و لا بعده، و الاجل الوقت المضروب المحدود لشيء فى المستقبل.
(تحيينى- الخ)
(١٤) تاكيد للسابق و لذا ترك العاطف (و ابرأ قلبى من الرياء و السمعة و الشك فى دينك)
(١٥) الرياء فعل الخير لغير اللّه سبحانه أو له و لغيره و السمعة بالفتح و يضم و يحرك ما فعل من الخير و نوه بذكره ليسمعه الناس و يحمدوا عليه و بينهما مع تقاربهما فى كون الفعل للغير تفاوت من وجهين أحدهما أن المقصود فى الرياء رؤية الغير ليعتقد بفاعله، و المقصود فى السمعة هو هو اسماع الغير ليذكروه و ينشروه و يحمدوا فاعله عليه و ثانيهما أن الرياء مصدر و السمعة اسم و الشك فى الدين شامل للشك فى أصل الدين و الشك فى شيء من أجزائه و أحكامه و آدابه و الشك