شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٤١١
يقظانا و راقدا، اللّهمّ اغفر لي و ارحمني و اهدني سبيلك الأقوم و قني حرّ جنهم و احطط عنّي المغرم و المأثم و اجعلني من خيار العالم».
٢٢- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى و هارون بن خارجة قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: «ارحمني ممّا لا طاقة لي به و لا صبر لي عليه».
٢٣- عنه، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن ابن سنان، عن حفص، عن محمّد بن مسلم قال: قلت له: علّمني دعاء فقال: فأين أنت عن دعاء الإلحاح، قال: قلت: و ما دعاء الإلحاح؟ فقال: «اللّهمّ ربّ السّماوات السّبع و ما بينهنّ و ربّ العرش العظيم و ربّ جبرئيل و ميكائيل و إسرافيل و ربّ القرآن العظيم و ربّ محمّد خاتم النّبيين، إنّي أسألك بالّذي تقوم به السّماء و به تقوم الأرض و به تفرّق بين الجمع و به تجمع بين المتفرق و به ترزق الأحياء و به أحصيت عدد الرّمال و وزن الجبال وكيل البحور»، ثمّ تصلّي على محمّد و آل محمّد، ثمّ تسأله حاجتك و ألح في الطّلب.
و قاعدا عنها و المراد بهما المعنى المعروف.
(و يقظانا و راقدا)
(١) أى فى حالتى التذكر و الغفلة و المراد بهما أيضا المعنى المعروف (اللهم اغفر لي)
(٢) ما سلف من الذنوب (و ارحمنى)
(٣) عن الاتيان بمثلها فيما بقى من عمرى (و اهدنى سبيلك الاقوم)
(٤) و هو الدين القويم و الصراط المستقيم أى ثبتنى فيه أو وفقنى لرعاية حقوقه كلها بالعلم و العمل (و قنى حر جهنم)
(٥) بالتوفيق للتجنب عن مقتضياته أو بالتفضل بعد حفظ أصل الايمان (و احطط عنى المغرم و المأثم)
(٦) فى النهاية المأثم الامر الّذي يأثم به الانسان و هو الاثم نفسه وضعا للمصدر موضع الاسم و المغرم مصدر وضع موضع الاسم و يريد به مغرم الذنوب و قيل المغرم كالغرم و هو الدين.
(و اجعلنى من خيار العالم)
(٧) بالتوفيق للعمل بعملهم و الاقتداء بأثرهم و العالم بفتح اللام و كسرها محتمل قوله (ارحمنى مما لا طاقة لى به و لا صبر لى عليه)
(٨) الموصول شامل لفعل الطاعات و ترك المنهيات و نزول البليات فان كل ذلك و الصبر عليه ثقيل على النفس الا بلطف اللّه تعالى و توفيقه (فأين أنت عن دعاء الالحاح)
(٩) ألح على الشيء اذا لزمه و صبر عليه و تثبت فيه.
(اللهم رب السماوات السبع)
(١٠) أى مربيها، و مبلغها الى كمالها. و مالكها و حافظها.
قوله (انى أسألك بالذى تقوم به السماء)
(١١) و هو ذاته تعالى أو علمه و قدرته (و ألح فى الطلب) بالتثبت و التوسل بالوسائل التى هى مقبولة عنده سبحانه كالأئمة (عليهم السلام).