شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١١٩ - باب ثبوت الايمان و هل يجوزان ينقله الله
باب ثبوت الايمان و هل يجوزان ينقله الله
١- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن حسين
الشرك أو الى تعليمه و المراد بعدم معرفته انكاره [١] مجازا أو كناية و فيه دلالة على ان سلاطين بنى امية لم يؤمنوا، و انما تمسكوا بظاهر الايمان لتمشية امور سلطنتهم و التحرز عن مخالفة رعيتهم.
[١] قوله «و المراد بعدم معرفته انكاره» حمل الشارح تبعا لغيره تعليم الشرك على ترغيب الناس الى الشرك و ترويج الشرك فيهم و معنى امتناع بنى امية عن تعليم الشرك تظاهرهم بالاسلام و عدم اظهار شيء يدل على باطنهم و لم يبين وجها معقولا لقوله (ع) «لكى اذ حملوهم عليه- الخ» لانهم اذا كانوا مصرين على تظاهرهم بالاسلام كيف حملوا الناس على الشرك و أرادوا ذلك و كيف يصير تظاهرهم بالاسلام موجبا لانكار الناس الشرك اذا حملوهم عليه و هل هو الانقض غرض فان كان غرضهم ترويج الشرك كيف فعلوا أمرا يوجب انكار الناس و ان كان غرضهم حفظ ملكهم بالتظاهر بالاسلام كيف قصدوا حملهم على الشرك؟! و الوجه الصحيح أن بنى امية رخصوا للعلماء تعليم القرآن و العبادات و اتيان المساجد و الصلوات فمن كان منهم يعلم أمثال هذه الامور من لوازم الايمان لم يمنعوه و لم يحبسوه و لم يشردوه و أما من كان من العلماء يبين عاقبة الظلم و عذاب الظلمة و يقبح أمر المعاصى و ينفر الناس من شاربى الخمور و الزناة و أصحاب البدع فى الدين و أمثال ذلك عذبوه و شردوه و قتلوه كما فعل الحجاج و زياد ابن أبيه بحجر بن عدى و سعيد بن جبير و كميل و غيرهم بل اخترعوا مذهب المرجئة و هو ان المتظاهر بالاسلام ان ارتكب الكبائر كقتل الصلحاء و العلماء و الائمة و شرب الخمر و ظلم الناس فلا يضره فعل تلك الكبيرة و هو مسا و عند اللّه فى الآخرة لمن هو قانت اناء الليل و صائم فى النهار يحذر الآخرة و غرضهم أن لا يتنفر الناس من ملوك بنى امية و بالجملة معنى تعليم الشرك تعليم قباحة هذه الامور التى هى من لوازم الشرك و معنى حملوهم عليه أنهم اذا أرادوا حمل الناس على قتل الاولياء و أعانتهم فى الظلم و شرب الخمر لم يمتنعوا و أطاعوهم لعدم كون ذلك قبيحا و نعلم أن المعصية اذا راجت و لم يرخص للعلماء تقبيح القبيح و تذكير الناس بالعذاب و تعظيم الامر لديهم هانت عليهم و لم يمتنعوا. (ش)
[٢] قوله «لتمشية أمور سلطنتهم» حق لا ريب فيه و هو مقتضى العادة فان كفار قريش كانوا معاندين لرسول اللّه (ص) و آمن من آمن منهم ظاهرا بعد فتح مكة و لم يمض عليهم