شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٩٥ - باب القول عند الاصباح و الامساء
إلى الأرض في هذا الصباح و في هذا اليوم بركة على أوليائك و عقابا على أعدائك، اللّهمّ وال من والاك و عاد من عاداك، اللّهمّ اختم لي بالأمن و الإيمان كلّما طلعت شمس أو غربت، اللّهمّ اغفر لي و لوالديّ و أرحمهما كما ربّياني صغيرا، اللّهم اغفر للمؤمنين و المؤمنات و المسلمين و المسلمات الأحياء منهم و الأموات اللّهم.
إنّك تعلم منقلبهم و مثواهم، اللّهمّ احفظ إمام المسلمين بحفظ الإيمان و انصره نصرا عزيزا و افتح له فتحا يسيرا و اجعل له و لنا من لدنك سلطانا نصيرا، اللّهم العن فلانا و فلانا و الفرق المختلفة على رسولك و ولاة الأمر بعد رسولك و الائمّة من بعده و شيعتهم و أسألك الزّيادة من فضلك و الإقرار بما جاء من عندك و التسليم لأمرك و المحافظة على ما أمرت به لا أبتغي به بدلا و لا أشتري به ثمنا قليلا، اللّهمّ اهدني فيمن هديت و قني شرّ ما قضيت، إنّك تقضي و لا يقضى عليك و لا يذلّ من
مطلقا (بركة على أوليائك)
(١) البركة محركة النماء و الزيادة و الشرف و الكرامة و الخير و السعادة (اللهم اختم لى بالامن و الايمان كلما طلعت شمس أو غربت)
(٢) أى اختم لى بالامن من شر الشيطان و أذى أهل العدوان و آفات الزمان و بالايمان بك و برسولك و أوصياء رسولك مع رعاية الشرائط و الاركان عند كل طلوع الشمس و غروبها و قد طلب كونه على الوصفين فى جميع أوقات عمره (اللهم انك تعلم منقلبهم و مثواهم)
(٣) المثوى المنزل من ثوى بالمكان اذا أقام فيه و قد يكون بمعنى المصدر و لعل المراد انك تعلم انقلابهم و سكونهم أو محلهما و بالجملة تعلم جزئيات امورهم فى حال الحركات و السكنات فأصرفهم الى ما هو خير لهم و قهم عما هو شر لهم و اغفر لهم عما صدر منهم من الزلات، و يمكن أن يكون المراد بهما انقلاب قلوبهم و حركتها فى طلب الحق و سكونها عند الوصول إليه و اللّه أعلم.
(اللهم احفظ امام المسلمين بحفظ الايمان)
(٤) الباء للسببية و الاضافة الى المفعول أى احفظه بسبب حفظك أو حفظه الايمان و أهله اذ لو لا الامام لبطل الايمان و الاسلام (و الائمة من بعده)
(٥) العطف على الولاة للتفسير و التأكيد.
(و لا اشترى به ثمنا قليلا)
(٦) أى لا استبدل ذلك بالثمن القليل، يعنى متاع الدنيا كما استبدلوه به و فرقوا الامة و أضلوهم بذلك، و فيه استعارة تبعية و ترشيح.
(اللهم اهدنى فيمن هديت)
(٧) من أوليائك عديت الهداية بفى لتضمينه معنى الدخول و كون «فى» بمعنى الى أو مع بعيد و المراد بالهداية الهداية الخاصة كما فى قوله تعالى: وَ الَّذِينَ جٰاهَدُوا فِينٰا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنٰا و هى كشف السرائر على الضمائر و ايصالها الى حقائق