شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٨٦
اللّهمّ نوّر بكتابك بصري و اشرح به صدري و فرّح به قلبي و أطلق به لساني و استعمل به بدني و قوّني على ذلك و أعنّي عليه، إنّه لا معين عليه إلّا أنت، لا إله إلّا أنت «قال: و رواه بعض أصحابنا، عن وليد بن صبيح، عن حفص الأعور، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام).
(باب) «دعوات موجزات لجميع الحوائج للدنيا و الآخرة»
١- عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن إسماعيل بن سهيل، عن عبد اللّه بن جندب، عن أبيه، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قل: «اللّهمّ اجعلني أخشاك كأنّي أراك و أسعدني بتقواك و لا تشقني بنشطي لمعاصيك، و خر لي في قضائك، و بارك
أداء الحروف و حفظ الوقوف و اظهار الحركات و السكنات مع التدبر فى حسن مبانيه و لطف معانيه و صرف القلب الى اسراره.
(اللهم نور بكتابك بصرى)
(١) طلب التوفيق للنظر إليه أو زيادة نور البصر بالنظر إليه (و اشرح به صدرى)
(٢) شرح كمنع كشف و فتح و وسع و المراد بشرح الصدر كشف الحجب عن وجوه المعقولات و الاسرار الالهية أو توسيعه للمناجاة الربانية و ازالة الجهالات و الرذائل النفسانية (و فرح به قلبى)
(٣) تفريح القلب كناية عن توسيعه لقبول الحق و العلوم الربانية و اتصافه بالفضائل النفسانية الباعثة لتحمل المشاق و التكليفات الجسمانية.
(و اطلق به لسانى)
(٤) طلب التوفيق لتلاوته و قراءته (و استعمل به بدنى)
(٥) أو بسببه أو بما فيه من الاحكام و فيه طلب التوفيق للعمل.
(و قونى على ذلك)
(٦) طلب كمال القوة تحرزا من الكلال و الضعف فيها (و أعنى عليه)
(٧) طلب الاعانة عليه بعد طلب التقوية تمسكا بحول اللّه و قوته لا حول و لا قوة الا باللّه.
قوله (اللهم اجعلنى أخشاك)
(٨) طلب الخشية يستلزم طلب كمال العلم و المعرفة كما قال تعالى شأنه «إِنَّمٰا يَخْشَى اللّٰهَ مِنْ عِبٰادِهِ الْعُلَمٰاءُ» و لذلك قال:
(كأنى أراك)
(٩) طلبا لتوفيق الوصول الى مقام المشاهدة و هو مقام رفيع لا يبلغه الخاص الخواص كالانبياء و الأوصياء و الاولياء و غيرهم ممن أخذت باعه العناية الازلية و هذا المقام ان يبلغ العبد فى أعماله و أفكاره بحيث يستغرق فى بحار المكاشفة كأنه يرى اللّه سبحانه كما قال (ص) «جعلت قرة عينى فى الصلاة» و قال أمير المؤمنين (ع) «ما عبدت إلها لم أره» حين