شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٨٠ - باب الشرك
٥- أبو عليّ الأشعري، عن الحسن بن عليّ الكوفي، عن عثمان بن عيسى، عن سعيد ابن يسار، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): مثل المنافق مثل جذع النخل أراد صاحبه أن ينتفع به في بعض بنائه فلم يستقم له في الموضع الّذي أراد، فحوّله في موضع آخر فلم يستقم له، فكان آخر ذلك أن أحرقه بالنّار.
٦- عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن الحسن بن شمّون، عن عبد اللّه بن عبد الرّحمن، عن مسمع بن عبد الملك، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): ما زاد خشوع الجسد على ما في القلب فهو عندنا نفاق.
باب الشرك
١- علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن بريد العجلي، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن أدنى ما يكون العبد به مشركا، قال: فقال: من قال للنواة:
إنّها حصاة و للحصاة: إنّها نواة ثمّ دان به.
و الارتباط (و اذا سجد نقر)
(١) أى نقر كنقر الديك يعنى يسرع فى السجود و يخففه و لا يمكث فيه الا قدر وضع الديك منقاره فيما يريد أكله.
(و اذا جلس شغر)
(٢) أى رفع ساقيه عن الارض و قعد على عقبيه من شغر الكلب كمنع رفع أحدى رجليه بال أو لم يبل.
قوله (قال: قال رسول اللّه (ص): مثل المنافق مثل جذع النخل أراد أن ينتفع به فى بعض بنائه- الخ)
(٣) هذا تمثيل حسن اذ كما أن جذع النخل غير مستقيم لكون ظاهره منحدبا و باطنه معوجا غائرا و صار ذلك سببا لعدم الانتفاع به فى بعض الامور المطلوب منه و احراقه بالنار كذلك المنافق.
قوله (ما زاد خشوع الجسد على ما فى القلب فهو عندنا نفاق)
(٤) تساوى خشوع القلب و الجسد و زيادة الاول على الثانى من صفات الايمان، و أما العكس فهو نفاق و ان كان المتصف به على هذا الامر قوله (قال سألته عن أدنى ما يكون العبد به مشركا قال: فقال: من قال للنواة أنها حصاة و للحصاة أنها نواة ثم دان به)
(٥) المشرك كما يطلق على من عبد غير اللّه تعالى مثل عبدة الاصنام و الاوثان و عبدة الشمس و النيران، كذلك يطلق على من أطاع غيره سواء عبد ذلك الغير أو لم يعبده و سواء كان ذلك الغير شيطانا أو انسانا أو نفسا أمارة، و أما طاعة الرسول و الائمة