شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٨٢ - باب الشرك
عَلىٰ حَرْفٍ» قال: إنّ الآية تنزل في الرّجل ثمّ تكون في أتباعه ثمّ قلت: كلّ من نصب دونكم شيئا فهو ممّن يعبد اللّه على حرف؟ فقال: نعم و قد يكون محضا.
٥- يونس، عن داود بن فرقد، عن حسّان الجمّال، عن عميرة، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: سمعته يقول: امر النّاس بمعرفتنا و الردّ إلينا و التسليم لنا، ثمّ قال: و إن صاموا و صلّوا و شهدوا أن لا إله إلّا اللّه و جعلوا في أنفسهم أن لا يردّوا إلينا كانوا بذلك مشركين.
٦- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن عبد اللّه بن يحيى الكاهلي قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): لو أنّ قوما عبدوا اللّه وحده لا شريك له و أقاموا الصّلاة و آتوا الزّكاة و حجّوا البيت و صاموا شهر رمضان ثمّ قالوا الشيء صنعه اللّه أو صنعه النبيّ (صلى اللّه عليه و آله): ألّا صنع خلاف الّذي صنع أو وجدوا ذلك في قلوبهم لكانوا بذلك مشركين، ثمّ تلا هذه الآية فَلٰا وَ رَبِّكَ لٰا يُؤْمِنُونَ حَتّٰى يُحَكِّمُوكَ فِيمٰا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لٰا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمّٰا قَضَيْتَ وَ يُسَلِّمُوا تَسْلِيماً ثمّ قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): فعليكم بالتسليم.
شياطينهم و نفوسهم الامارة و كذا اتباعهم الى يوم القيامة.
(و عن قوله عز و جل وَ مِنَ النّٰاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللّٰهَ عَلىٰ حَرْفٍ قال ان الآية تنزل فى الرجل ثم تكون فى اتباعه- الخ)
(١) أى من الناس من يعبد اللّه على طرف من الدين و من كان على طرف منه فهو خارج عنه مشرك باللّه غير مؤمن به و لعل المراد به الشك فى محمد (ص) و ما جاء به من ولاية على (ع) و غيرها، و فيه اشارة الى أن الآية نزلت فى الثلاثة و أتباعهم و أن نزولها يكون محضا لهم و انهم مقصود منه أصالة.
قوله (ثم قالوا لشيء صنعه اللّه أو صنعه النبي (ص) ألا صنع خلاف الّذي صنع- الخ)
(٢) فمن لاموه (ص) بما صنع من نصب على (ع) و غيره من الاصول و الفروع أو وجدوا عدم الرضا بذلك فى قلوبهم فهم مشركون حيث نفى عنهم حقيقة الايمان به و هو مستلزم لثبوت الشرك لهم و يستمر لهم هذه الخصلة حتى يجعلوه حكما فيما تنازعوا فيه من خلافة على (ع) و غيرها و يرضوا بحكمه و لا يجدوا فى أنفسهم حرجا و شكا فيما حكم به و يسلموا له و لا له (صلوات اللّه عليهم)، و بالجملة ثبوت الايمان المنافى للشرك لهم موقوف على الرجوع إليه و الرضا بما حكم به و التسليم له و هو أعلى درجة من الرضا لان أهل الرضا يرون أنفسهم و يحكمون عليها