شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٣ - باب السباب
صاحبها تردّدت فإن وجدت مساغا و إلّا رجعت على صاحبها.
٧- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن عليّ، عن عليّ بن عقبة، عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي حمزة الثمالي قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول:
إنّ اللّعنة إذا خرجت من في صاحبها تردّدت بينهما فإن وجدت مساغا و إلّا رجعت على صاحبها.
٨- أبو علي الأشعريّ، عن محمّد بن حسّان، عن محمّد بن عليّ، عن محمّد بن الفضيل عن أبي حمزة قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: إذا قال الرّجل لاخيه المؤمن:
افّ خرج من ولايته و إذا قال: أنت عدوّي كفر أحدهما، و لا يقبل اللّه من مؤمن عملا و هو مضمر على أخيه المؤمن سوءا.
٩- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن سنان، عن حمّاد بن عثمان، عن ربعي، عن الفضيل، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: ما من إنسان يطعن في عين مؤمن إلّا مات بشرّ ميتة و كان قمنا أن لا يرجع إلى خير.
اما الى الملعون أو الى اللاعن. فليجتنب المسلم عن لعن المسلمين و لا يلعن الا من لعنه اللّه تعالى أو المعصوم أو من علم قطعا أنه محروم من الرحمة الواسعة لان اللعن الابعاد من الرحمة، و ليس ذلك من خلق المؤمنين الذين وصفوا بأنهم كجسد واحد و أنهم متراحمون بينهم، و أنهم يحبون لاخيهم ما يحبون لانفسهم، و من دعا على أخيه باللعن فهو فى غاية التقاطع و التدابر و هذا غاية ما يود المسلم للكافر.
قوله (و لا يقبل اللّه من مؤمن عملا و هو مضمر على أخيه المؤمن سوءا)
(١) دل على أن اضمار السوء لا يقدح فى أصل الايمان نعم يدفع كماله، و ليس المراد باضماره الخطرات التى تخطر فى القلب لان دفعه غير مقدور. بل المراد الظن به و ان لم يتكلم. ثم هذا ان لم يحصل الظن بوجه شرعى معتبر و الا فالظاهر أنه خارج عن هذا الوعيد لترتب كثير من الاحكام الشرعية عليه مثل الحدود و التعزير و الامر بالمعروف و النهى عن المنكر، و لا ينافى هذا الحديث حديث «الحزم مساءة الظن» لان معنى هذا هو الامر بالتحفظ و الاحتياط دون الظن بالسوء و اللّه أعلم.
قوله (ما من انسان يطعن فى عين مؤمن الا مات بشر ميتة و كان قمنا أن لا يرجع الى خير)
(٢) الطعن القدح و العتب و الوقوع فى أعراض الناس سواء فعلوا أم لا و فعله من باب قتل و من باب نفع لغة، و الميتة بكسر الميم للحال و الهيئة، و لعل المراد بها ميتة الكفر