شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٩٠
بالرّحمة يا صاحب كلّ نجوى و يا منتهى كلّ شكوى يا كريم الصفح، يا عظيم المنّ يا مبتدئ كلّ نعمة قبل استحقاقها، يا ربّاه يا سيّداه يا مولاه يا غياثاه صلّ على محمّد و آل محمّد و أسألك أن لا تجعلني في النّار». ثمّ تسأل ما بدا لك.
٥- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أبي عبد اللّه البرقيّ و أبي طالب عن بكر بن محمّد، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «اللّهمّ أنت ثقتي في كلّ كربة و أنت رجائي في في كلّ شدّة و أنت لي في كلّ أمر نزل بي ثقة و عدّة، كم من كرب يضعف عنه
«يا صاحب كل نجوى و يا منتهى كل شكوى»
(١) و فى العدة «و منتهى» بدون حرف النداء أعطاه اللّه من الاجر ثواب كل مصاب و سالم و كل مريض و ضرير و كل مسكين و كل فقير و كل صاحب مصيبة الى يوم القيامة و اذا قال «يا كريم الصفح»
(٢) أكرمه اللّه كرامة الأنبياء و اذا قال:
«يا عظيم المن»
(٣) أعطاه اللّه يوم القيامة منيته و مثل منية كل الخلائق و اذا قال «يا مبتدى كل نعمة قبل استحقاقها»
(٤) و فى العدة «يا مبتديا بالنعم قبل استحقاقها «أعطاه اللّه من الاجر بعدد من شكر نعماءه و اذا قال «يا رباه يا سيداه»
(٥) و فيها «يا ربنا و يا سيدنا» قال اللّه تعالى أشهدوا ملائكتى قد غفرت له و أعطيته من الاجر بعدد من خلقته فى الجنة و النار و السماوات السبع و الشمس و القمر و النجوم و قطر الامطار و أنواع الخلق و الجبال و الحصى و الثرى و غير ذلك و العرش و الكرسى و اذا قال «يا مولاه»
(٦) و فيها «يا مولانا» أملأه اللّه قلبه من الايمان و اذا قال «يا غياثاه»
(٧) و فيها يا غاية رغبتنا أعطاه اللّه تعالى رغبته و مثل رغبة الخلائق و هذا الثواب بما فى العدة أنسب و اذا قال «صل على محمد و آل محمد و أسألك أن لا تجعلنى فى النار»
(٨) و فيها «أسألك يا اللّه أن لا تشوه خلقى» بدون التصلبية و الواو قال الجبار استعتقنى عبدى من النار أشهدوا ملائكتى انى قد أعتقته من النار و اعتقت أبويه و اخوته و أهله و ولده و جيرانه و شفعته فى ألف رجل ممن وجبت له النار و أجرته من النار. ثم قال جبرئيل (ع) فعلمهن يا محمد المتقين و لا تعلمهن المنافقين فانها دعوة مستجابة لقائلهن ان شاء اللّه.
قوله (اللهم أنت ثقتى فى كل كرب)
(٩) الكرب بالفتح الحزن الشديد يأخذ بالنفس كالكربة، و الثقة مصدر بمعنى الايمان يقال وثق به كورث ثقة اذا ائتمنه و الحمل للمبالغة أو المصدر بمعنى المفعول و فيه اظهار للانقطاع عن الغير و له مدخل تام فى حصول المطالب (و أنت رجائى فى شدة)
(١٠) الرجاء ضد اليأس و الحمل كما مر.
(و أنت لى فى كل أمر نزل بى ثقة و عدة)
(١١) الظرف و هو لى و فى متعلق بثقة و التقديم لرعاية السجع دون الحصر و فى بعض النسخ ولى بمعنى الناصر و قوله «ثقة» حينئذ خبر بعد خبر و نصبه على التميز أو الحال بعيد و العدة بالضم ما أعددته و هيأته ليوم الحاجة و حوادث