شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٨٩
الدّنيا و عذاب الآخرة».
٤- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، و عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، جميعا، عن عليّ بن زياد، قال: كتب عليّ بن بصير يسأله أن يكتب له في أسفل كتابه دعاء يعلّمه إيّاه يدعو به فيعصم به من الذّنوب جامعا للدّنيا و الآخرة فكتب (عليه السلام) بخطّه: «بسم اللّه الرّحمن الرّحيم، يا من أظهر الجميل و ستر القبيح و لم يهتك الستر عنّي، يا كريم العفو، يا حسن التجاوز يا واسع المغفرة، يا باسط اليدين
الجنس الشامل للمحبوبة و المكروهة أو المختص بالمحبوبة فعلى الاول طلب دفع الامور المكروهة عنه و على الثانى طلب دفع الافات عنه ليحصل له الامور المحبوبة على وجه الكمال.
(و اعوذ بك من خزى الدنيا و عذاب الآخرة)
(١) العوذ اما منهما طلبا للتفضل أو من أسبابهما طلبا للتوفيق على ترك تلك الاسباب.
قوله (فكتب (ع) بخطه بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ*)
(٢) ليست التسمية فى العدة (يا من أظهر الجميل)
(٣) من أفعال العباد فى الدنيا و الآخرة (و ستر القبيح)
(٤) منها فيهما نقل صاحب العدة عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي (ص) أن جبرئيل (ع) نزل عليه بهذا الدعاء من السماء و نزل عليه ضاحكا مستبشرا فقال السلام عليك يا محمد فقال: و عليك السلام يا جبرئيل فقال ان اللّه عز و جل بعث أليك بهدية قال: و ما تلك الهدية يا جبرئيل قال كنز من كنوز الجنة أكرمك اللّه بها قال و ما هى يا جبرئيل قال قل «يا من أظهر الجميل و ستر القبيح- اه» مع اختلاف يسير كما سنشير إليه فقال رسول اللّه (ص) لجبرئيل ما ثواب هذه الكلمات قال: هيهات هيهات انقطع العمل لو اجتمع ملائكة سبع سماوات و ملائكة سبع أرضين الى ان يصفوا ثواب ذلك الى يوم القيامة ما وصفوا من كل جزء جزءا واحدا فاذا قال العبد «يا من أظهر الجميل و ستر القبيح» ستره اللّه و رحمه فى الدنيا و جمله فى الآخرة و ستر اللّه عليه ألف ستر فى الدنيا و الآخرة و اذا قال «يا من لم يؤاخذ بالجريرة و لم يهتك الستر» و فى هذا الكتاب.
«و لم يهتك الستر عنى» لم يحاسبه اللّه تعالى يوم القيامة و لم يهتك ستره يوم تهتك الستور و اذا قال «يا عظيم العفو» و فى هذا الكتاب:
«يا كريم العفو»
(٥) غفر اللّه له ذنوبه و لو كانت خطيئته مثل زبد البحر و اذا قال (يا حسن التجاوز»
(٦) تجاوز اللّه عنه حتى السرقة و شرب الخمر و أهاويل الدنيا و غير ذلك من الكبائر و اذا قال «يا واسع المغفرة»
(٧) فتح اللّه له سبعين بابا من الرحمة فهو يخوض فى رحمة اللّه تعالى حتى يخرج من الدنيا و اذا قال «و يا باسط اليدين بالرحمة»
(٨) و فى العدة بدون الواو بسط اللّه يده بالرحمة عليه و اذا قال: