شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٠٥ - باب أصحاب الاعرف
الرّجال و النساء و النساء.
باب المرجون لامر اللّه
١- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قول اللّه عزّ و جلّ وَ آخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللّٰهِ قال:
قوم كانوا مشركين فقتلوا مثل حمزة و جعفر و أشباههما من المؤمنين، ثمّ إنّهم دخلوا في الإسلام فوحّدوا اللّه و تركوا الشرك و لم يعرفوا الإيمان بقلوبهم فيكونوا من المؤمنين فتجب لهم الجنّة و لم يكونوا على جحودهم فيكفروا فتجب لهم النّار فهم علم تلك الحال إمّا يعذّبهم و إمّا يتوب عليهم.
٢- عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن عليّ بن حسّان، عن موسى بن بكر الواسطي، عن رجل قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): المرجون قوم كانوا مشركين فقتلوا مثل حمزة و جعفر و أشباههما من المؤمنين ثمّ إنهم بعد ذلك دخلوا في الإسلام فوحدوا اللّه و تركوا الشرك و لم يكونوا يؤمنون فيكونوا من المؤمنين و لم يؤمنوا فتجب لهم الجنّة و لم يكفروا فتجب لهم النّار فهم على تلك الحال مرجون لأمر اللّه.
باب أصحاب الاعرف
١- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن ابن بكير، و علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن رجل جميعا، عن زرارة قال: قال لي أبو جعفر (عليه السلام): ما تقول في أصحاب الأعراف؟ فقلت: ما هم إلّا مؤمنون أو كافرون إن
الحق و لم ترفع إليه الحجة و أما من عرف الاختلاف و بلغه ذلك و لم يؤمن فهو كافر و من هاهنا ظهر أن اليوم ليس بمستضعف لشيوع الحق و بلوغه الى الناس فمن قبله فهو مؤمن و من لم يقبله فهو كافر.
قوله (قوم كانوا مشركين فقتلوا مثل حمزة و جعفر و أشباههما- الخ)
(١) دل على اعتبار قتل المؤمن حال الكفر و الرجوع عنه الى الاسلام بعده و عدم الاستقرار الايمان فى قلوبهم و يمكن التعميم بحيث يشمل الاقسام المذكورة آنفا أيضا و لعل ذكر هذا القسم على سبيل التمثيل قوله (و لم يؤمنوا فتجب لهم الجنة و لم يكفروا فتجب لهم النار)
(٢) لعل المراد بالايمان الايمان المقتضى لدخول الجنة كما يشعر به التفريع و هو الايمان الكامل المستقر الموجب للامن و بالكفر الجحود الموجب لدخول النار و على هذا يصدق المرجون على جميع الاقسام المذكورة سابقا.
قوله (ما تقول فى أصحاب الاعراف؟ فقلت: ما هم الا مؤمنون أو كافرون- الخ)