شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٥ - باب الاذاعة
المعايب.
٢- محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن محمّد بن عيسى، عن يوسف بن عقيل عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: محرّمة الجنّة على القتّالين المشّائين بالنميمة.
٣- عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن أبي الحسن الأصبهاني عمّن ذكره، عن أبي عبد اللّه قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): شراركم المشّاءون بالنميمة، المفرّقون بين الأحبّة، و المبتغون للبراء المعايب.
باب الاذاعة
١- عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن محمّد بن عجلان قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: إنّ اللّه عزّ و جلّ عيّر أقواما بالاذاعة في قوله عزّ و جلّ: وَ إِذٰا جٰاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذٰاعُوا بِهِ فإيّاكم و الإذاعة.
٢- عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن محمّد الخزّاز، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: من أذاع علينا حديثنا فهو بمنزلة من جحدنا حقّنا.
قوله (محرمة الجنة على القتاتين المشائين بالنميمة)
(١) القتات النمام يقال: قت الحديث يقته اذا زوره و هيأه، و قيل: النمام الّذي يكون مع القوم يتحدثون فينم عليهم، و القتات الّذي يتسمع و هم لا يعلمون ثم ينم و القساس الّذي يسأل عن الاخبار ثم ينمها، و الحديث يحتاج الى تأويل لان الفسق لا يوجب الكفر الموجب للخلود فى النار و الحرمان من الجنة أبدا و الحمل على المستحل، و على أن الجنة حرام عليه ابتداء و لا يدخلها الا بعد انقضاء مدة العقوبة، أو على أن المراد بالجنة جنة معينة لا يدخلها القتات أبدا محتمل و اللّه أعلم.
قوله (ان اللّه عز و جل عير أقواما بالاذاعة فى قوله عز و جل: وَ إِذٰا جٰاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذٰاعُوا بِهِ فإياكم و الاذاعة)
(٢) قال المفسرون معناه اذا جاءهم مما يوجب الا من أو الخوف اذاعوه و أفشوه كما اذا بلغهم خبر عن سرايا رسول اللّه (ص) أو أخبرهم الرسول بما أوحى إليه من وعد بالظفر، أو تخويف من الكفرة أذاعوه من غير حزم و كانت اذاعتهم مفسدة، و هذا صريح فى أن اذاعة الخبر اذا كانت مفسدة لا تجوز.
قوله (من أذاع علينا حديثنا هو بمنزلة من جحدنا حقنا)
(٣) المذيع و الجاحد متشاركان فى عدم الايمان و براءة الامام منهم و فعل ما يوجب لحوق الضرر. بل ضرر