شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٠٩ - باب «الدعاء عند النوم و الانتباه»
وجدته سديدا.
١٦- عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، و أحمد بن محمّد، جميعا، عن جعفر بن محمّد الأشعري، عن ابن القدّاح، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) إذا أوى إلى فراشه قال: «اللّهمّ باسمك أحيا و باسمك أموت» فإذا قام من نومه قال:
«الحمد للّه الّذي أحياني بعد ما أماتني وَ إِلَيْهِ النُّشُورُ». و قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام):
من قرأ عند منامه آية الكرسي ثلاث مرّات و الآية الّتي في آل عمران: «شَهِدَ اللّٰهُ أَنَّهُ لٰا إِلٰهَ إِلّٰا هُوَ وَ الْمَلٰائِكَةُ». و آية السخرة و آية السّجدة و كلّ به شيطانان يحفظانه من مردة الشياطين، شاءوا أو أبوا و معهما من اللّه ثلاثون ملكا يحمدون اللّه
قوله (و قال يا أبا محمد أما انك ان جربته وجدته سديدا)
(١) فاعل قال أبو بصير و أبو بصير كنية لسماعة بن مهران، و يفهم منه أن لقاريها على العدد المذكور اذا واظبها تحصل حالات غريبة و كمالات عجيبة يجدها الذوق و يدركها الشوق و لا يبعد اجراء مثل هذا الحكم فى غيرها من الادعية المأثورة عن أهل العصمة (عليهم السلام) و اللّه أعلم.
قوله (قال اللهم باسمك أحيا و باسمك أموت)
(٢) قيل معناه بك يكون ذلك فالاسم هو المسمى كقوله تعالى سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ فان المنزه هو المسمى، و قيل من أسمائه تعالى المحيى و المميت و معنى كل اسم من أسمائه واجب له فهو سبحانه يحيى و يميت لا يتصف غيره بذلك فكانه قال باسمك المحيى أحيى و باسمك المميت أموت.
(الحمد للّه الّذي أحيانى بعد ما أماتني)
(٣) حمده بالاحياء لان الاحياء نعمة يستحق الحمد به (وَ إِلَيْهِ النُّشُورُ)
(٤) السابق دليل عليه لان الاحياء بعد موت النوم نشور أصغر يمكن الاستدلال به على النشور الاكبر فلذلك ذكره بعده.
قوله (شَهِدَ اللّٰهُ أَنَّهُ لٰا إِلٰهَ إِلّٰا هُوَ)
(٥) بنصب الآثار الدالة على توحيده فان كل ذرة من ذرات العالم شاهدة عليه، أو بانزال الآيات الدالة عليه، أو بقوله فى القرآن الكريم «أَنَا اللّٰهُ لٰا إِلٰهَ إِلّٰا أَنَا» (و آية السخرة)
(٦) «إِنَّ رَبَّكُمُ اللّٰهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيّٰامٍ- الى آخرها» و انما سميت سخرة لدلالتها على تسخير اللّه تعالى للاشياء و تذليلها (و آخر السجدة)
(٧) «سَنُرِيهِمْ آيٰاتِنٰا فِي الْآفٰاقِ وَ فِي أَنْفُسِهِمْ حَتّٰى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَ وَ لَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ أَلٰا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقٰاءِ رَبِّهِمْ أَلٰا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ».
(وكل به شيطانان يحفظانه من مردة الشياطين)
(٨) هذا من جملة تسخيراته تعالى حيث جعل عدو وليه حافظا له (شاءوا أو أبوا)
(٩) أى شاء الشيطانان أو المردة حفظه أو أبوا و كرهوا و ضمير الجمع على الاول باعتبار أن الاثنين أقله و مثل هذه العبارة شايع فيمن فعل فعلا و