شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٧٨ - باب صفة النفاق و المنافق
و من دخل في معصيته ذاق وبال نقمته و عمّا قيل ليصبحنّ نادمين.
٢- محمّد بن يحيى، عن الحسين بن إسحاق، عن عليّ بن مهزيار، عن محمّد بن عبد الحميد و الحسين بن سعيد جميعا، عن محمّد بن الفضيل قال: كتبت إلى أبي الحسن (عليه السلام) أسأله عن مسألة فكتب إليّ: أنّ المنافقين يخادعون اللّه و هو خادعهم و إذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يراءون النّاس و لا يذكرون اللّه إلّا قليلا، مذبذبين بين ذلك لا إلى
و النكل بالكسر و السكون القيد لانه ينكل به أى يمنع و جمعه أنكال و نكول، و الجحيم من أسماء جهنم و أصله ما اشتد لهبه من النيران.
(و البطش الشديد)
(١) البطش الاخذ القوى الشديد و الوصف للتأكيد و فيه اشارة الى نوع آخر من العقوبة (فمن ظفر بطاعته اجتنب كرامته)
(٢) أى تحفه و هداياه الخاصة لاوليائه و المنزل الرفيع فى الدنيا و الآخرة لان أصل الطاعة كرامة مستلزمة لكرامات اخرى غير محصورة كما هو معلوم لارباب الطاعة و أصحاب العرفان.
(و من دخل فى معصيته ذاق وبال نقمته)
(٣) الوبال فى الاصل الثقل و المكروه و يراد به العذاب فى الآخرة و النقمة السخط و الغضب و العقوبة و من أسمائه المنتقم و هو المبالغ فى العقوبة مفتعل من نقم ينقم من باب علم اذا بلغت به الكراهة حد السخط و كما أن رحمته عظيمة كذلك نقمته شديدة لان كل صفة له عز و جل فهى على حد الكمال و لذلك ورد «اتقوا من غضب الحليم» (و عَمّٰا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ نٰادِمِينَ)
(٤) ما زائدة للمبالغة فى القلة أى عن زمان قليل ليصبحن نادمين مما فعلوا من المعاصى و لا ينفعهم الندم لانقطاع زمان التكليف و الندامة بزمان الموت و القيامة.
قوله (عن محمد بن الفضيل)
(٥) رمى بالغلو و روى عن أبى الحسن موسى و الرضا (عليهما السلام)، (فكتب الى إِنَّ الْمُنٰافِقِينَ يُخٰادِعُونَ اللّٰهَ وَ هُوَ خٰادِعُهُمْ)
(٦) أن يظهرون الايمان و الصلاح و يخفون الكفر و الفساد للنجاة من قتلهم و سبى ذراريهم و نهب أموالهم و دفع ضرر المؤمنين عن انفسهم و اللّه تعالى خادعهم بادخالهم فى المسلمين ظاهرا و اجراء أحكامهم عليهم و تعذيبهم أشد من تعذيب الكفار و جعلهم فى الدرك الاسفل من النار و خداعهم مع اللّه ليس على ظاهره لانه لا يخفى عليه شيء بل المراد اما مخادعة رسوله على حذف المضاف أو على أن معاملة الرسول معاملة اللّه، و اما أن صورة صنيعهم مع اللّه و صورة صنيعه معهم صورة المتخادعين.
(وَ إِذٰا قٰامُوا إِلَى الصَّلٰاةِ قٰامُوا كُسٰالىٰ)
(٧) متثاقلين عنهما كالمكره على الفعل (يُرٰاؤُنَ النّٰاسَ)
(١٠) اظهارا لايمانهم (وَ لٰا يَذْكُرُونَ اللّٰهَ إِلّٰا قَلِيلًا)
(٨) لان المرائى لا يفعل الا بحضور من يراه و هو أقل أحواله أو لأن المراد بالذكر الذكر القلبى و هو فى المرائى قليل.
(مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذٰلِكَ)
(٩) حال من واو يراءون مثل و لا يذكرون، أو من واو يذكرون، أو