شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٥٠ - باب «الدعاء للكرب و الهم و الحزن و الخوف»
قلت هذه الكلمات لو اجتمع عليّ الأنس و الجنّ: «بسم اللّه و باللّه و من اللّه و إلى اللّه و في سبيل اللّه و على ملّة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) اللّهمّ إليك أسلمت نفسي و إليك وجّهت وجهي و إليك ألجأت ظهري و إليك فوّضت أمري، اللّهم احفظني بحفظ الإيمان من بين يدي و من خلفي و عن يميني و عن شمالي و من فوقي و من تحتي و ما قبلي و ادفع عنّي بحولك و قوّتك، فإنّه لا حول و لا قوّة إلّا بك».
محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن أبي عمير مثله.
١١- عنه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): قال لي رجل أيّ شيء قلت حين دخلت على أبي جعفر بالرّبذة؟ قال: قلت: «اللهمّ إنّك تكفي
قوله (بسم اللّه)
(١) أتحصن و أستظهر (و باللّه)
(٢) أستعين و أقتدر (و من اللّه)
(٣) موتى و حياتى (و الى اللّه)
(٤) نصرتى و نجاتى (و فى سبيل اللّه)
(٥) سكونى و حركاتى.
(و على ملة رسول اللّه)
(٦) قيامى و ثباتى. و اعلم أن تقدير هذه الامور من باب الاحتمال و ان وجدت ما هو أنسب فلك أن تقدره.
(اللهم أليك أسلمت نفسى و وجهت وجهى)
(٧) الوجه كالنفس الذات و الاولى أن يراد به القصد و العمل لان الجمع بينهما يدل على المغايرة و الغرض منه اظهار العجز فى حفظها يعنى لا قدرة لى فى حفظها و تدبيرها و جلب النفع لها و دفع الضر عنها.
(و أليك ألجأت ظهرى)
(٨) أى أليك أسندت ظهرى للتقوية و هذا كناية عن طلب القوة منه لان من استند الى شيء غرضه التقوى به.
(و أليك فوضت امرى)
(٩) أى رددت أمرى كله أليك لتتولى اصلاحه و تكفينى همه، يقال فوض إليه الامر تفويضا اذا رده إليه و جعله الحاكم فيه و التقديم فى جميع ذلك لقصد الحصر (اللهم احفظنى بحفظ الايمان)
(١٠) الظاهر أن اضافة الحفظ الى الايمان اضافة المصدر الى المفعول و أن الباء للمصاحبة و أن المطلوب حفظ البدن عن المكاره و حفظ الايمان عن النواقض و بحفظهما يتم نعمة الدنيا و الآخرة و نظامهما.
(من بين يدى و من خلفى و عن يمينى و عن شمالى و من فوقى و من تحتى و ما قبلى)
(١١) مبالغة فى حفظه من جميع الجهات التى يمكن ورود المكاره فيها من الخارج، و قوله (ما قبلى)
(١٢) بكسر القاف و فتح الباء اشارة الى الحفظ من المكاره و المفاسد النازلة من قبل النفس و القوى البدنية، و الوجه فى اتيان «من» فى بعض المواضع و «عن» فى بعضها ما ذكرناه سابقا.
قوله (قال لى رجل أى شيء قلت حين دخلت على أبي جعفر بالربذة)
(١٣) هى بالتحريك