شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٥١ - باب «الدعاء للكرب و الهم و الحزن و الخوف»
من كلّ شيء و لا يكفي منك شيء فاكفني بما شئت و كيف شئت و من حيث شئت و أنّي شئت».
١٢- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن علي، عن علي بن ميسّر قال: لمّا قدم أبو عبد اللّه (عليه السلام) على أبي جعفر أقام أبو جعفر مولى له على رأسه و قال له: إذا دخل عليّ فاضرب عنقه، فلمّا دخل أبو عبد اللّه (عليه السلام) نظر إلى أبي جعفر و أسرّ شيئا فيما بينه و بين نفسه، لا يدرى ما هو، ثمّ أظهر: «يا من يكفي خلقه كلّهم و لا يكفيه أحد اكفني شرّ عبد اللّه بن عليّ» قال: فصار أبو جعفر لا يبصر مولاه و صار مولاه لا يبصره، فقال أبو جعفر: يا جعفر بن محمّد لقد عنّيتك في هذا الحرّ فانصرف فخرج أبو عبد اللّه (عليه السلام) من عنده فقال أبو جعفر لمولاه: ما منعك أن تفعل ما أمرتك به؟ فقال لا و اللّه ما أبصرته و لقد جاء شيء فحال بيني و بينه، فقال له أبو جعفر: و اللّه لئن حدّثت بهذا الحديث أحدا لأقتلنّك.
١٣- عنه، عن أحمد بن محمّد، عن عمر بن عبد العزيز، عن أحمد بن أبي داود، عن عبد اللّه بن عبد الرّحمن، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال لي: ألا اعلّمك دعاء تدعو به، إنّا أهل البيت اذا كربنا أمر و تخوّفنا من السّلطان أمرا لا قبل لنا به ندعو به قلت: بلى بأبي أنت و أمّي يا ابن رسول اللّه، قال: قل: «يا كائنا قبل كلّ شيء و يا مكوّن كلّ شيء و يا باقي بعد كلّ شيء صلّ على محمّد و آل محمّد و افعل بي
قرية معروفة قرب المدينة بها قبر أبى ذر الغفارى.
قوله (فصار أبو جعفر لا يبصر مولاه و صار مولاه لا يبصره)
(١) الظاهر أن ضمير لا يبصره راجع الى أبي جعفر المنصور و عوده الى أبى عبد اللّه و ان كان صحيحا لكنه بعيد جدا (لقد عنيتك)
(٢) عنا عناء: نصب و تعب و أعناه و عناه و تعناه تعنية أتعبه.
قوله (لا قبل لنا به)
(٣) القبل بكسر القاف و فتح الباء الطاقة و فى القاموس ما لى به قبل أى طاقة (قل يا كائنا قبل كل شيء)
(٤) أشار بذلك الى حدوث الممكنات كلها ردا على من زعم ثبوت قديم غيره عز و جل و الى أنه تعالى قديم أزلى اذ لو كان حادثا لكان قبله شيء موجد له فلا يكون هو قبل كل شيء هذا خلف.
(و يا مكون كل شيء)
(٥) الا ما أخرجه النص، و فيه رد على من نسب تكوين السفليات و أكثر العلويات الى غيره (و يا باقى بعد كل شيء)
(٦) دل على فناء الاشياء و بقائه بعدها و هو وارث كل شيء. و يمكن أن يكون اشارة الى أنه الباقى نظرا الى ذاته و أما الممكن فهو من