شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٦٣ - باب الدعاء على العدو
سنان، عن الوليد بن صبيح قال: سمعته يقول: ثلاثة تردّ عليهم دعوتهم: رجل رزقه اللّه مالا فأنفقه في غير وجهه ثمّ قال: يا ربّ ارزقني، فيقال له: أ لم أرزقك؟ و رجل دعا على امرأته و هو لها ظالم فيقال له: أ لم أجعل أمرها بيدك؟ و رجل جلس في بيته و قال يا ربّ ارزقني فيقال له: أ لم أجعل لك السبيل إلى طلب الرّزق؟.
باب الدعاء على العدو
١- عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن يحيى بن المبارك، عن عبد اللّه بن جبلة، عن إسحاق بن عمّار، قال: شكوت إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام) جارا لي و ما ألقى منه قال: فقال لي: ادع عليه، قال: ففعلت فلم أر شيئا فعدت إليه فشكوت إليه، فقال لي:
ادع عليه، قال فقلت: جعلت فداك قد فعلت فلم أر شيئا، فقال: كيف دعوت عليه؟ فقلت:
إذا لقيته دعوت عليه، قال: فقال: ادع عليه إذا أدبر و [إذا] استدبر، ففعلت فلم ألبث حتّى أراح اللّه منه.
٢- و روي عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: إذا دعا أحدكم على أحد قال: «اللّهمّ أطرقه ببليّة لا اخت لها و أبح حريمه».
٣- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن الحكم، عن مالك بن عطيّة، عن يونس بن عمّار، قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): إنّ لي جارا من قريش من آل محرز قد نوّه باسمي و شهّرني كلّما مررت به قال: هذا الرّافضي يحمل الأموال إلى جعفر بن محمّد قال: فقال لي فادع اللّه عليه إذا كنت في صلاة اللّيل و أنت ساجد في السجدة الأخيرة من الرّكعتين الاوليين فاحمد اللّه عزّ و جلّ و مجّده و قل: «اللّهمّ إنّ فلان بن فلان قد شهّرني و نوّه بي و غاظني و عرضني للمكاره، اللّهمّ اضربه بسهم عاجل تشغله به عنّي، اللّهمّ و قرّب أجله و اقطع أثره و عجّل ذلك يا
قوله (و هو لها ظالم)
(١) بسبب الدعاء عليها لان دعاءه عليها مع قدرته على التخلص بوجه آخر ظلم. قوله (ادع عليه اذا أقبل و اذا استدبر)
(٢) الظاهر من الاستدبار ضد الاقبال و إرادة الغيبة احتمال بعيد. قوله (نوه باسمى)
(٣) نوه باسمه تنويها رفع ذكره (اللهم اضربه بسهم عاجل)
(٤) أى ببلية عاجلة سماها سهما على سبيل الاستعارة (و قرب أجله)
(٥) الاجل محركة غاية الوقت فى الموت و حلول مدة العمر.
(و اقطع أثره)
(٦) الاثر بالتحريك الخبر و أيضا أثر القدم فى الارض، و فيه دعاء عليه