شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٣١ - باب فى تنقل احوال القلب
الّذي فيه إيمان و نفاق فهم قوم كانوا بالطائف فإن أدرك أحدهم أجله على نفاق هلك و إن أدركه على إيمانه نجا.
٣- عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: القلوب ثلاثة: قلب منكوس لا يعي شيئا من الخير و هو قلب الكافر، و قلب فيه نكتة سوداء فالخير و الشرّ فيه يعتلجان فأيهما كانت منه غلب عليه، و قلب مفتوح فيه مصابيح تزهر و لا يطفأ نوره إلى يوم القيامة و هو قلب المؤمن.
باب فى تنقل احوال القلب
١- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، و عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، و محمّد ابن يحيى، عن أحمد بن محمّد جميعا، عن ابن محبوب، عن محمّد بن النعمان الأحول، عن سلام بن المستنير قال: كنت عند أبي جعفر (عليه السلام): فدخل عليه حمران بن أعين و سأله عن أشياء فلمّا همّ حمران بالقيام قال لأبي جعفر (عليه السلام): اخبرك أطال اللّه بقاءك
على نفاق هلك و ان أدركه على ايمانه نجا)
(١) القلب الّذي فيه نفاق و ايمان هو قلب من آمن ببعض ما جاء به النبي (ص) و جحد بعضه أو شك و هذا فى الحقيقة نوع من النفاق كما يرشد إليه قوله «فان أدرك أحدهم أجله على نفاقه» بأن لا يرجع عنه و لا يتوب و قوله «فهم قوم كانوا بالطائف» على سبيل التمثيل و إلا فكل من اتصف بصفاتهم فحكمه حكمهم.
قوله (قال: القلوب ثلاثة)
(٢) هذا لا ينافى ما مر من أن القلوب أربعة لان قوله «و قلب فيه نكتة سوداء» يشمل القسمين منها و هما قلب فيه نفاق و ايمان و قلب المنافق الّذي لم يؤمن بحسب الباطن أصلا، و الاعتلاج با يكديگر در آويختن در كشتى گرفتن و جنگ كردن و امثال آن (و قلب مفتوح)
(٣) الفتح مقابل القبض و الطبع و هو قلب يقبل الايمان و المعارف و الاسرار و كلها نور ينور القلب فى عالم الابدان و الارواح كما أن الشمس تنور الارض فى عالم الاجسام و الاشباح، و قوله:
(لا يطفأ نوره الى يوم القيامة)
(٤) اشارة الى أن القلب المنور بأنوار الايمان و المعارف منور بعد الفراق من البدن فى عالم البرزخ و بعده فان هذه الانوار باقية لا تزول منه أبدا و رفقاؤه دائما و هو مبتهج مسرور بها و كذلك ظلمة القلب بحكم المقابلة معه أبدا و هو مغموم و محزون بها دائما.
قوله (فلما هم حمران بالقيام قال لابى جعفر (ع) اخبرك أطال اللّه بقاءك لنا و امتعنا