شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٥٨ - باب الدعاء للاخوان بظهر الغيب
٤- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن عليّ بن معبد، عن عبيد اللّه بن عبد اللّه الواسطيّ عن درست بن أبي منصور، عن أبي خالد القمّاط قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): أسرع الدّعاء نجحا للإجابة دعاء الأخ لأخيه بظهر الغيب يبدأ بالدّعاء لأخيه فيقول له ملك موكّل به: آمين و لك مثلاه.
٥- عليّ بن محمّد، عن محمّد بن سليمان، عن إسماعيل بن إبراهيم، عن جعفر بن محمّد التميميّ، عن حسين بن علوان، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): ما من مؤمن دعا للمؤمنين و المؤمنات إلّا ردّ اللّه عزّ و جلّ عليه مثل الّذي دعا لهم به من كلّ مؤمن و مؤمنة، مضى من أوّل الدّهر أو هو آت إلى يوم القيامة، إنّ العبد ليؤمر به إلى النّار يوم القيامة فيسحب فيقول المؤمنون و المؤمنات: يا ربّ هذا الّذي كان يدعو لنا فشفّعنا فيه فيشفّعهم اللّه عزّ و جلّ فيه فينجو.
ابن جندب كما سيجيء، و كان بعضهم يقول هذا خلاف الاولى و الاولى أن يدعو لنفسه و لغيره ثم الدعاء على الغير ليس مثل الدعاء له فى تأمين الملك و طلب المثلين عليه و المعروف فى آمين المد و تخفيف الميم، و حكى ثعلب فيه القصر و أنكره غيره، و قال انما جاء مقصورا فى الضرورة، و حكى بعضهم فيه المد و شد الميم، و قيل هى لغة شاذة خطئ قائلها و معناه اللهم استجب و قد وقع الحث على قولها بعد الدعاء من طرق العامة أيضا روى عن أبى زهير النميرى و كان من الصحابة فاذا دعا أحدنا قال: اختمه بآمين فان آمين مثل الطابع على الصحيفة، قال أبو زهير ألا أخبركم عن ذلك خرجنا مع رسول اللّه (ص) ذات مرة فاذا رجل قد ألح فى المسألة فقال النبي (ص): «قد أوجب أن أختمه فقال رجل من القوم: بأى شيء تختمه فقال بآمين فانه ان ختم بآمين قد أوجب.
و اختلفوا فى أنها هل هى دعاء أم لا، فقيل بالثانى لانها اسم للدعاء [١] و هو اللهم استجب و الاسم مغاير لمسماه، و قيل بالاول و هو الحق لانها اسم فعل و أسماء الافعال أسماء لمعانى الافعال لا لالفاظها كما حققه الشيخ الرضى و من أدلته أن العرب تقول صه مثلا و يريد معنى اسكت، و لا يخطر بباله لفظة اسكت بل قد لا يكون مسموعة له أصلا.
قوله (فيسحب)
(١) أى فيجر، سحبه كمنعه جره على وجه الارض و منه سحب ذيله فانسحب
[١] قوله «لانها اسم للدعاء» و الصحيح أنها بمعنى «كذلك فليكن» و ليس دعاء اذ قد يقع بعد الخبر و هو نظير «هنيئا مريئا» و «سقيا و رعبا» مما يتكلم به و بأمثاله من لا يعتقد باللّه و الدعاء و الاستجابة و لذلك لا يجوز فى الصلاة و يعد من كلام الآدميين. (ش)