شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٤٥ - باب الكفر
بيني و بينه قال لي: يا زرارة حقّا على اللّه أن [لا] يدخل الضّلال الجنّة.
باب الكفر
١- عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن داود ابن كثير الرّقّي قال: قلت: لأبي عبد اللّه (عليه السلام): سنن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): كفرائض اللّه عزّ و جلّ؟ فقال: إنّ اللّه عزّ و جلّ فرض فرائض موجبات على العباد فمن ترك فريضة من الموجبات فلم يعمل بها و جحدها كان كافرا و أمر [رسول- خ ل] اللّه بأمور كلّها حسنة فليس من ترك بعض ما أمر اللّه عزّ و جلّ به عباده من الطّاعة بكافر
كان قبل استقراره على المذهب الصحيح أو كان قصده معرفة كيفية المناظرة فى هذا المطلب و تحصيل المهارة فيها ليناظر مع الخوارج و أضرابهم و رأى ان المبالغة فيها لا تسوؤه (عليه السلام) بل تعجبه، و اللّه يعلم.
(و زاد فيه جميل عن زرارة فلما كثر الكلام بينى و بينه قال لى: يا زرارة حقا على اللّه أن [لا] يدخل الضلال الجنة)
(١) المراد بالضلال المستضعفين و غيرهم من الاصناف المذكورة فهم ليسوا بكفار لدلالة الروايات الصحيحة و المعتبرة و اجماع الفرقة الناجية على أن الكفار لا يدخلون الجنة.
قوله (قال قلت لابى عبد اللّه (ع) سنن رسول اللّه (ص) كفرائض اللّه عز و جل)
(٢) أى فى الشرف و الاحترام او فى لزوم الوفاء أو فى كفر التارك.
(فقال: ان اللّه عز و جل فرض فرائض موجبات على العباد فمن ترك فريضة من الموجبات فلم يعمل بها و جحدها كان كافرا)
(٣) الفريضة تشمل الواجبات الاصولية و الفروعية فلا يبعد أن يكون قوله «فلم يعمل بها» ناظرا الى الثانية و قوله «و جحدها» ناظرا الى الاولى حينئذ يكون الكفر أعم من كفر الجحود و كفر ترك ما أمر اللّه تعالى به و ان كان تركه مقرونا بالجحود كان كفره أيضا كفر جحود، و اما ترك الاولى من غير جحود و لا اقرار فهو مستضعف و قد مر و سيجيء ان المستضعف ليس بمؤمن و لا كافر و أنه فى المشيئة.
(و أمر اللّه بامور كلها حسنة فليس من ترك بعض ما أمر اللّه عز و جل به عباده من الطاعة
الى أمير المؤمنين (ع) و كان تابعا وليا له من أول عمره الى آخره بعد ذاك العتاب و قبله بل يدل هذا الحديث على ان زرارة مفرطا فى الولاية مبالغا فيه زائدا متجاوزا عن الحد الّذي كان يرضى به الامام (ع) و كان يرى ان كل متخلف عن أهل البيت كافر و ردعه عنه الامام (ع) بأن المستضعفين من الضلال فى الجنة. (ش)