شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣١٠ - باب الدعاء اذا خرج الانسان من منزله»
عزّ و جلّ و يسبّحونه و يهلّلونه و يكبّرونه و يستغفرون له إلى أن ينتبه ذلك العبد من نومه و ثواب ذلك له.
١٧- أحمد بن محمّد الكوفيّ، عن حمدان القلانسي، عن محمّد بن الوليد، عن أبان، عن عامر بن عبيد اللّه بن جذاعة، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: ما من أحد يقرأ آخر الكهف عند النوم إلّا تيقّظ في الساعة الّتي يريد.
١٨- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفليّ، عن السكونيّ، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال النبيّ (صلى اللّه عليه و آله): من أراد شيئا من قيام الليل و أخذ مضجعه فليقل:
« [بسم اللّه] اللّهمّ لا تؤمنّي مكرك و لا تنسني ذكرك و لا تجعلني من الغافلين، أقوم ساعة كذا و كذا». إلّا و كلّ اللّه عزّ و جلّ به ملكا ينبّهه تلك الساعة.
باب الدعاء اذا خرج الانسان من منزله»
١- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب الخزّاز، عن أبي حمزة قال: رأيت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يحرّك شفتيه حين أراد أن يخرج و هو قائم على الباب، فقلت: [إنّي] رأيتك تحرّك شفتيك حين خرجت فهل قلت شيئا؟ قال: نعم إنّ الإنسان إذا خرج من منزله قال حين يريد أن يخرج: اللّه أكبر، اللّه أكبر- ثلاثا- «باللّه أخرج و باللّه أدخل و على اللّه أتوكّل»- ثلاث مرّات- «اللّهمّ افتح لي في
هو ثقيل عليه (و ثواب ذلك له)
(١) هذا لا ينافى قوله تعالى أَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسٰانِ إِلّٰا مٰا سَعىٰ لان ذلك من آثار سعيه كما أن الخيرات الصادرة من المؤمنين من آثار سعيه و ايمانه.
قوله (ما من أحد يقرأ آخر الكهف)
(٢) «قُلْ لَوْ كٰانَ الْبَحْرُ مِدٰاداً لِكَلِمٰاتِ رَبِّي- الى آخر السورة» و كونه سببا للتيقظ أمر مجرب.
قوله (اللهم لا تؤمنى مكرك)
(٣) أصل المكر الخداع و هو على اللّه سبحانه محال و اذا نسب إليه تعالى يراد به الاستدراج أو الجزاء بالغفلات و الايقاع بالبليات و العقوبة بالسيئات (و لا تنسنى ذكرك)
(٤) نسيان العبد ذكره تعالى لازم لسلب اللطف و التوفيق و النصرة و الاعانة عنه فقصد بنفى اللازم نفى الملزوم من باب الكناية (و لا تجعلنى من الغافلين)
(٥) عن ذكرك و طاعتك بالامداد و التوفيق لها (اللّه أكبر اللّه أكبر ثلاثا)
(٦) أى قال اللّه أكبر ثلاث مرات (باللّه أخرج)
(٧) أى أخرج مستعينا بذاته أو متبركا باسمه.