شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٤٤٦
رحمن يا رحيم، يا لا إله إلّا أنت، اللّهمّ أنت الصمد أسألك أن تصلّي على محمّد و آل محمّد و أن تدخلني الجنّة برحمتك».
٣٤- محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن محمّد بن الوليد، عن يونس قال: قلت للرّضا (عليه السلام) علّمني دعاء و أوجز، فقال: قل: «يا من دلّني على نفسه و ذلّل قلبي بتصديقه أسألك الأمن و الايمان».
٣٥- عليّ بن أبي حمزة، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنّ رجلا أتى أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال: يا أمير المؤمنين كان لي مال ورثته و لم أنفق منه درهما في طاعة اللّه عزّ و جلّ ثمّ اكتسبت منه مالا فلم أنفق منه درهما في طاعة اللّه فعلّمني دعاء يخلف عليّ ما مضى و يغفر لي ما عملت أو عملا أعمله، قال: قل، قال: و أيّ
شفته من شفته و البلد و الامر ادناه و شفهه كمنعه ضرب شفته و شغله و ألح عليه فى المسألة و هذا كناية عن نهاية قربه و كلامه بلا واسطة.
(يا اللّه يا رحمن يا رحيم)
(١) يحتمل أن يكون هذا هو الاسم المذكور (يا لا إله الا أنت)
(٢) أى يا لا اللّه الا أنت (اللهم أنت الصمد)
(٣) أى المقصود لجميع المخلوقات و المرجع فى جميع الحاجات.
قوله (علمنى دعاء و أوجز)
(٤) أى أسرع و اقتصر، و كلام وجيز أى خفيف مقتصد مشتمل على جل المقاصد أو كلها و هذا الدعاء كذلك (فقال قل يا من دلنى على نفسه)
(٥) يندرج فيه الدلالة على المبدأ و ما يصح له و ما يمتنع عليه (و ذلل قلبى بتصديقه)
(٦) يندرج فيه تصديقه و تصديق رسوله و تصديق جميع ما ثبت أنه جاء به رسوله اذ بانتفاء شيء منها لا يتحقق تصديقه.
(أسألك الأمن)
(٧) فى الدنيا و الآخرة من مكارههما (و الايمان)
(٨) اريد به الايمان الكامل المقرون بامتثال الاوامر و النواهى فلا تكرار.
(و لم انفق منه درهما فى طاعة اللّه)
(٩) أراد صرف كله فى المعصية (فعلمنى دعاء يخلف على ما مضى)
(١٠) أى يرد اللّه على بسببه مثل ما مضى من الاموال يقال أخلف اللّه عليه أى رد عليه مثل ما ذهب الا أنه نسب الفعل الى السبب مجازا و لو عاد ضمير يخلف الى اللّه لزم خلو الجملة الوصفية عن ضمير الموصوف (و يغفر لى ما عملت)
(١١) من المعاصى فقد طلب دعاء يصير سببا للرد و المغفرة (او عملا أعمله)
(١٢) عطف على دعاء و أراد به غيره من الاعمال الموجبة للمغفرة بل الرد أيضا (قال: قل قال: و أى شيء أقول)
(١٣) بدأ المخاطب الى السؤال عن المقول اما لاظهار الشعف و السرور أو لانه (ع) سكت عنه لبعض الامور.