شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٩٣ - باب القول عند الاصباح و الامساء
غضبك لا إله إلّا أنت سبحانك إنّي عملت سوءا و ظلمت نفسي فاغفر لي و ارحمني و تب عليّ إنّك أنت التوّاب الرّحيم».
٢١- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): «اللّهمّ لك الحمد أحمدك و أستعينك و أنت ربّي و أنا عبدك أصبحت على عهدك و وعدك و أو من بوعدك و أوفى بعهدك ما استطعت، و لا حول و لا قوّة إلّا باللّه وحده لا شريك له و أشهد أنّ محمّدا عبده و رسوله، أصبحت على فطرة الإسلام و كلمة الإخلاص و ملّة إبراهيم و دين محمّد، على ذلك أحيا و أموت إن شاء اللّه، اللّهمّ
غير ذلك (سبقت رحمتك غضبك)
(١) لانه تعالى خلق الخلق رحمة منه كما قال «رَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ و غضبه انما نشأت من سوء أعمالهم و لان كل من يتوجه إليه الرحمة و الغضب يتوجه إليه الرحمة ان شاء اللّه تعالى (و تب على)
(٢) فى القاموس تاب العبد الى اللّه توبة رجع عن المعصية و هو تائب و تواب و ناب اللّه عليه وفقه للتوبة أو رجع به من التشديد الى التخفيف أو رجع عليه بفضله و قبوله و هو تواب على عباده.
قوله (اللهم لك الحمد)
(٣) لان المحامد كلها لك و منك (أحمدك)
(٤) بجميع محامدك (و استعينك)
(٥) فى امورى كلها حتى فى حمدك.
(و أنت ربى و أنا عبدك)
(٦) فى الاقرار بالربوبية و العبودية استعطاف لان الرب من شأنه التربية و العبد من شأنه الحاجة إليها.
(أصبحت على عهدك و وعدك)
(٧) أراد العهد المأخوذ على العباد بالاقرار بالتوحيد و الرسالة و الولاية و الطاعة و الوعد بالثواب و الجزاء فى دار البقاء فلذلك قال (و أومن بوعدك)
(٨) أى أصدق بأنه حق لا خلاف فيه.
(و أوفى بعهدك ما استطعت)
(٩) و من العهد الوفاء به كما قال تعالى أَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ باثباتكم على الوفاء و انما قيد الوفاء بالاستطاعة لان منازل الوفاء غير محصورة و مراتب الرجال فى الاستطاعة غير معدودة فكل يطلب ما هو ميسر له.
(أصبحت على فطرة الاسلام)
(١٠) الاضافة بيانية و هى الاقرار بما جاء به النبي (ص) و هى ما أخذ عليهم من العهد القديم و هم فى ظهور آبائهم بقوله «أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قٰالُوا بَلىٰ» و هو الاقرار بالتوحيد (و كلمة الاخلاص)
(١١) هى كلمة التوحيد أو كلمة الشهادة بالرسالة أيضا و سميتا كلمة مع أنهما كلمتان للتنبيه على أنه لا يعتبر إحداهما بدون الاخرى و لا يتحقق الاخلاص الا بهما فهما بمنزلة كلمة واحدة.
(و ملة ابراهيم و دين محمد (ص))
(١٢) دينه (ص) ما جاء به و هو مشتمل على ملة ابراهيم