شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٤٠ - باب الدعاء للدين
لي حالي و صدّق قولي بفعالي و بارك لي في أهلي و مالي».
باب الدعاء للدين
١- عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، و سهل بن زياد، جميعا، عن ابن محبوب، عن جميل بن درّاج، عن وليد بن صبيح، قال: شكوت إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام) دينا لي على اناس، فقال: قل: «اللّهمّ لحظة من لحظاتك تيسّر على غرمائي بها القضاء و تيسّر لي بها الاقتضاء إنّك على كلّ شيء قدير».
٢- الحسين بن محمّد الأشعري، عن معلّى بن محمّد، عن الحسن بن عليّ الوشّاء، عن حمّاد بن عثمان، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: أتى النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) رجل فقال: يا نبيّ اللّه الغالب عليّ الدّين و وسوسة الصّدر، فقال له: النبيّ (صلى اللّه عليه و آله): قل: «توكّلت على الْحَيِّ الَّذِي لٰا يَمُوتُ الحمد للّه الّذي لم يتّخذ صٰاحِبَةً وَ لٰا وَلَداً وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَ كَبِّرْهُ تَكْبِيراً»
سلب إرادة الحاسد عن ايصال المكروه إليه، و بالفقرة الثانية اعطاء المحسود ما يسكن قلبه و يأمن من وصول شر الحاسد إليه (و ألبسنى درعك الحصينة)
(١) و هى حفظه المانع من وصول الشر إليه و تأثيره فيه من باب الاستعارة.
(و أحينى فى سترك الواقى)
(٢) من الشرور و المكاره، الستر بالكسر هو الساتر، و بالفتح المصدر و الاول أنسب، و فى الاحياء اشارة الى أن الشرور قاتلة مهلكة. و فى بعض النسخ «و اخبأنى» و هو أمر من خباه كمنعه اذا ستره.
(و أصلح لى حالى)
(٣) بينى و بينك و بينى و بين خلقك، و فى هذه العبارة الوجيزة طلب للخيرات الدنيوية و الاخروية كلها.
(و صدق قولى)
(٤) طلب الموافقة بين القول الصادق و الفعل اذ الاول بدون الثانى مذموم كما قال عز و جل «أَ تَأْمُرُونَ النّٰاسَ بِالْبِرِّ وَ تَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ» و قال «لِمَ تَقُولُونَ مٰا لٰا تَفْعَلُونَ».
(و بارك لى فى أهلى و مالى)
(٥) أى زدهما من البركة و هى النمو و الزيادة أى أثبتهما و أدمهما لى، من برك البعير اذا اناخ فى موضع و لزمه.
قوله (قل اللهم لحظة من لحظاتك)
(٦) أى ألحظ لحظة أو أسألك لحظة و هى النظر بشق العين الّذي يلى الصدغ و المراد هنا نظر الرحمة و التوفيق.
قوله (قل توكلت على الْحَيِّ الَّذِي لٰا يَمُوتُ)
(٧) هذا الدعاء كما له مدخل فى قضاء الدين له مدخل أيضا فى قضاء جميع المهمات اذ الوكيل المطلق العالم القادر بفعل جميع ما فيه سلاح الموكل و رضاه و قد مر شرحه.