شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٥٥ - باب «الدعاء للكرب و الهم و الحزن و الخوف»
هذا و شهري هذا و عامي هذا بركاتك فيها و ما ينزل فيها من عقوبة أو مكروه أو بلاء فاصرفه عنّي و عن والديّ بحولك و قوّتك، إنّك على كلّ شيء قدير، اللّهمّ إنّي أعوذ بك من زوال نعمتك و تحويل عافيتك و من فجأة نقمتك و من شرّ كتاب قد سبق، اللّهمّ إنّي أعوذ بك من شرّ نفسي و من شرّ كلّ دابّة أنت أخذ بناصيتها إنّك على كلّ شيء قدير، و إنّ اللّه قد أحاط بكلّ شيء علما، و أحصى كلّ شيء عددا».
٢٠- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عمر بن يزيد: «يا حيّ يا قيّوم، يا لا إله إلّا أنت، برحمتك أستغيث فاكفني ما أهمّني و لا تكلني إلى نفسي».
تقوله مائة مرّة و أنت ساجد.
٢١- عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن بعض أصحابه، عن إبراهيم بن حنّان، عن عليّ بن سورة، عن سماعة قال: قال لي أبو الحسن (عليه السلام): إذا كان لكل يا سماعة إلى اللّه عزّ و جلّ حاجة فقل: «اللّهم إنّي أسألك بحقّ محمّد و عليّ فان لهما عندك شأنا من الشّأن و قدرا من القدر، فبحقّ ذلك الشأن و بحقّ ذلك القدر أن تصلّي على محمّد و آل محمّد و أن تفعل بي كذا و كذا». فإنّه إذا كان يوم القيامة لم يبق ملك مقرّب و لا نبيّ مرسل و لا مؤمن ممتحن إلّا و هو يحتاج إليهما في ذلك اليوم.
بمعنى التحويل يعنى ادفع عنى المكاره بتحويلك اياها و قدرتك على التصرف فيها بالمحو و الاثبات أو بمعنى الحذق و هو جودة النظر و ان كان بعيدا يعنى ادفعها عنى بعلمك بها و نظرك إليها و قوتك على دفعها (و من فجأة نقمتك)
(١) الفجأة بالضم و المد وقوع الشيء بغتة و النقمة ككلمة و النعمة: العقاب (و من شر كتاب قد سبق)
(٢) الاضافة بتقدير فى. و الكتاب اللوح المحفوظ و العارف كما يستعيذ من نزول الشر كذلك يستعيذ من تقديره فى الازل بل هو أولى بالاستعاذة لانه الاصل الاول ثم تقديره قد يكون فى معرض البداء و قد يمكن دفعه بالدعاء.
قوله (عن عمر بن يزيد يا حي يا قيوم)
(٣) عمر بن يزيد مشترك بين السابرى و الكوفى يرويان عن أبى عبد اللّه (ع) و الاول عن الكاظم (ع) أيضا و لم يعلم أن الدعاء منقول عن المعصوم أولا. و اللّه سبحانه حي أى فعال مدرك لا يجوز عليه الموت و الفناء. و قيوم يقوم بنفسه مطلقا لا بغيره و يقوم به كل موجود حتى لا يتصور وجود شيء و لا بقاؤه و لا قوام أحواله الا به.
قوله (فان لهما عندك شأنا من الشأن و قدرا من القدر)
(٤) الشأن الخطب و الامر و الحال. و القدر المنزلة و المرتبة. و قوله:
(فانه اذا كان يوم القيامة- الى آخره)
(٥) دليل لقوله لهما عندك شأن و قدر و تنكيرهما