شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٤٣ - باب من يهم بالحسنة او السيئة
٨- محمّد بن يحيى، عن عليّ الحسين الدّقّاق، عن عبد اللّه بن محمّد، عن أحمد بن عمر، عن زيد القتات، عن أبان بن تغلب قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: ما من عبد أذنب ذنبا فندم عليه إلّا غفر اللّه له قبل أن يستغفر، و ما من عبد أنعم اللّه عليه نعمة فعرف أنّها من عند اللّه إلّا غفر اللّه له قبل أن يحمده.
باب ستر الذنوب
١- عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن محمّد بن عليّ، عن العبّاس مولى الرّضا (عليه السلام) قال: سمعته (عليه السلام) يقول: المستتر بالحسنة يعدل سبعين حسنة، و المذيع بالسيّئة مخذول و المستتر بالسيّئة مغفور له.
٢- محمّد بن يحيى، عن محمّد بن صندل، عن ياسر، عن اليسع بن حمزة، عن الرّضا (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): المستتر بالحسنة يعدل سبعين حسنة و المذيع بالسيّئة مخذول و المستتر بها مغفور له.
باب من يهم بالحسنة او السيئة
١- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن حديد، عن جميل بن درّاج،
قوله (ما من عبد أذنب ذنبا فندم عليه الا غفر اللّه له قبل أن يستغفر)
(١) الندامة فعل القلب و الاستغفار فعل اللسان و الاول اشرف فلذا له تأثير بدون الثانى و لا تأثير للثانى بدونه.
قوله (و ما من عبد أنعم اللّه عليه نعمة- الخ)
(٢) ايصال كل مرغوب و دفع كل مكروه نعمة و يفهم منه أن الحمد القلبى أشرف من الحمد اللسانى و أن الحمد و غيره من العبادات القلبية و البدنية سبب للمغفرة كما يدل عليه أيضا قوله تعالى «إِنَّ الْحَسَنٰاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئٰاتِ» قوله (المستتر بالحسنة يعدل سبعين حسنة)
(٣) أى تعدل حسنته سبعين حسنة دل على أن الحسنة فى السر أفضل لبعده من الرياء و السمعة، و قد استثنى اظهار الصدقة لدفع التهمة أو لاسوة الغير به أو لنحو ذلك.
(و المذيع بالسيئة مخذول)
(٤) لان فى اذاعتها استخفاف بالدين و استهانة بالذنب و تبحج به و استحسان له و ترويج له بين العوام و هتك لما ستره اللّه عليه بفضله و كل ذلك مذموم عقلا و نقلا حتى أنه يقرب من الكفر.
(و المستتر بالسيئة بها مغفور له)
(٥) لان استتارها نوع من الاقرار بقبحه و قبح فاعله و تقصيره فى تعظيم الرب و قد مر أن المقر مغفور له.