شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٣٣ - باب الدعاء للرزق
٥- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن خالد، عن القاسم بن عروة، عن أبي جميلة، عن أبي بصير قال: شكوت إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام) الحاجة و سألته أن يعلّمني دعاء في طلب الرّزق فعلّمني دعاء ما احتجت منذ دعوت به، قال: قل في [دبر] صلاة اللّيل و أنت ساجد: «يا خير مدعوّ و يا خير مسئول و يا أوسع من أعطى و يا خير مرتجى ارزقني و أوسع عليّ من رزقك و سبب لي رزقا من قبلك، إنّك على كلّ شيء قدير».
٦- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبي داود، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: جاء رجل إلى النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) فقال: يا رسول اللّه إنّي ذو عيال و عليّ دين و قد اشتدّت حالي فعلّمني دعاء أدعو اللّه عزّ و جلّ به ليرزقني ما أقضي به ديني و أستعين به على عيالي، فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): يا عبد اللّه توضّأ و أسبغ وضوءك ثمّ صلّ ركعتين تتمّ الرّكوع و السّجود ثمّ قل: «يا ماجد يا يا واحد يا كريم [يا دائم] أتوجّه إليك بمحمّد نبيّك نبيّ الرّحمة (صلى اللّه عليه و آله)، يا محمّد يا رسول اللّه
قوله (قل فى صلاة الليل و أنت ساجد- اه)
(١) قال الشيخ صلاة الليل فى الاحاديث يطلق على الثمان و على الاحدى عشرة باضافة الشفع و الوتر و على الثلاث عشرة باضافة ركعتى الفجر و على هذا كل سجدة من سجدات الثلاث عشرة محل هذا الدعاء و ذكره فى الثمان أحسن (و سبب لى رزقا من قبلك)
(٢) سبب بالبائين الموحدتين من التسبيب و هو الاجراء و الارسال، و أما بالياء المثناة التحتانية من التسبيب و هو الاعطاء و الارسال فهو أيضا مناسب لكنه لم يوجد فى النسخ التى رأيناها.
قوله (و اسبغ وضوءك)
(٣) الاسباغ الاكمال و لعل المراد به المشتمل على جميع الواجبات و اشتماله على المندوبات أيضا محتمل (ثم قل)
(٤) بعد الفراغ من الصلاة (يا ماجد)
(٥) هو الواسع الكريم الّذي وسع غناه مفاقر عباده و وسع رزقه جميع خلقه، يقال رجل ماجد اذا كان كريما سخيا واسع العطاء، و قيل هو الكريم العزيز، و قيل هو المفضال الكثير الخير، و قيل هو شريف ذاته و حسن فعاله و الكل متقارب.
(يا واحد يا كريم)
(٦) هو الواحد بالوحدة الحقيقية المنافية للشركة فى الذات و الصفات و التكثر و التعدد و التركب الذهنى و الخارجى و هو الكريم المطلق الجامع لانواع و الخير و الشرف و الفضائل و الجود و الاعطاء الّذي لا ينفد.
(أتوجه أليك بمحمد نبيك)
(٧) أى أجعله وسيلة بينى و بينك و شفيعا فى انجاز طلبتى و