شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٢٢ - «باب» «الدعاء فى ادبار الصلوات»
٥- عنه، عن بعض أصحابه رفعه قال: تقول بعد الفجر «اللّهمّ لك الحمد حمدا خالدا مع خلودك، و لك الحمد حمدا لا منتهى له دون رضاك، و لك الحمد حمدا لا أمد له دون مشيئتك، و لك الحمد حمدا لا جزاء لقائله إلّا رضاك، اللهمّ لك الحمد و إليك المشتكى و أنت المستعان، اللّهمّ لك الحمد كما أنت أهله، الحمد للّه بمحامده كلها على نعمائه كلّها حتّى ينتهي الحمد إلى حيث ما يحبّ ربّي و يرضى» و تقول بعد الفجر قبل أن تتكلّم: «الحمد للّه ملء الميزان و منتهى الرّضا وزنة العرش و سبحان
قوله (اللهم لك الحمد حمدا خالدا مع خلودك)
(١) طلب أن يكون حمده كحمده تعالى لذاته فى الخلود أو أن يكون أجره خالدا (و لك الحمد حمدا لا منتهى له دون رضاك)
(٢) رضاه عبارة عن الاحسان و الاكرام و فيه رجاء لان يكون ثواب حمده غير متناه لان عدم نهاية الحمد عند احسانه و اكرامه بسببه مستلزم لعدم نهايتهما.
(و لك الحمد حمدا لا أمد له دون مشيئتك)
(٣) الامد الغاية و فيه طلب لان يكون الحمد بغير غاية عند تعلق مشيئته تعالى بصدوره و بالجملة طلب أن يكون تعلق المشيئة به على هذا الوصف و يمكن أن يكون المراد عدم الغاية من جهة البداية تفضلا بإرادة المشيئة الازلية و ان كان الحمد حادثا كتعلق المشيئة به (و لك الحمد حمدا لا جزاء لقائله إلا رضاك)
(٤) طلب لان يكون الحمد خالصا له عاريا عن الرياء و السمعة لانه الّذي يترتب عليه رضاه تعالى.
(اللهم لك الحمد)
(٥) أى حمد على الوجه المذكور لك لا لغيرك و فيه اجمال بعد تفصيل و جمع بعد تفريق و هو فن من الصناعة البديعية.
(و أليك المشتكى)
(٦) أى أليك الشكاية من الغربة و الفرقة و الوحدة و الوحشة و غيبة الامام و غيرها من البلايا الواردة فى الدنيا (و أنت المستعان)
(٧) فى الامور و الشدائد كلها (اللهم لك الحمد كما أنت أهله)
(٨) فيه اظهار عجز من حمد هو أهله و انما غاية كمال العبد هى التضرع بأن يجعل حمده شبيها بحمد هو أهله و يثيبه به من باب التفضل.
(الحمد للّه بمحامده كلها على نعمائه كلها)
(٩) يحمده اجمالا بجميع ما يحمد به على جميع ما يحمد عليه الاشعار بان حمده تفصيلا فيهما محال و قد ذكرنا سابقا اختلاف الاقوال فى كمية ثوابه. و قال بعض الافاضل قد يكون التفصيل فى الدعاء فى بعض المواضع ابلغ وقعا للنفوس و ألذ و قد يكون الاجمال و الاختصار أبلغ و أنفع و لذلك بين الشرع كلا الطريقين.
(حتى ينتهى الحمد الى حيث ما يحب ربى و يرضى)
(١٠) حيث هنا للمقام الاعلى من المحبة و الرضا بقرينة المقام (و يقول بعد الفجر الحمد للّه ملء الميزان)
(١١) من طرق العامة «للميزان كفتان كل كفه طباق السموات و الارض و الحمد يملؤه» و قيل يملؤه لو كانت أجساما و قيل