شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٨٨ - باب القول عند الاصباح و الامساء
برب الفلق- حتّى يختم السورة و اعيذ نفسي و ولدي و ما رزقني ربّي بقل أعوذ بربّ الناس- حتّى يختم السورة- و يقول: الحمد للّه عدد ما خلق اللّه و الحمد للّه مثل ما خلق و الحمد للّه ملء ما خلق اللّه و الحمد للّه مداد كلماته و الحمد للّه زنة عرشه و الحمد للّه رضا نفسه و لا إله إلّا اللّه الحليم الكريم و لا إله إلّا اللّه العليّ العظيم، سبحان اللّه ربّ السماوات و الأرضين و ما بينهما و ربّ العرش العظيم، اللّهمّ إنّي أعوذ بك من درك الشّقاء و من شماتة الأعداء و أعوذ بك من الفقر و الوقر و أعوذ بك من سوء المنظر في الأهل و المال و الولد» و يصلّي على محمّد و آل محمّد عشر مرّات.
١٤- عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، و أحمد بن محمّد، و عليّ بن إبراهيم عن أبيه، جميعا عن الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطيّة، عن أبي حمزة الثمالي
(و يقول الحمد للّه عدد ما خلق اللّه و الحمد للّه مثل ما خلق و الحمد للّه ملء ما خلق)
(١) الظاهر أنه اذا قال ذلك يثاب مثل ثواب من حمده تلك العدة و قد صرح به بعض العامة أيضا و قال بعضهم يثاب بأكثر من ثواب من حمده زائدا على مرة واحدة و هو تحكم.
(و الحمد للّه مداد كلماته- الخ)
(٢) من طرق العامة «سبحانه اللّه و بحمده عدد خلقه و رضا نفسه وزنة عرشه و مداد كلماته» قال عياض مداد مصدر بمعنى المدد و المدد ما يكثر به الشيء قالوا و استعماله هنا مجاز لان كلماته تعالى لا تنحصر بعدد، و المراد المبالغة فى الكثرة لانه ذكر أولا ما يحصره العدد الكثير من عدد الخلق ثم ارتقى الى ما هو أعظم و عبر عنه بهذا اللفظ الّذي لا يحصيه عدد، وزنة عرشه التى لا يعلمها الا هو، و قيل: مداد كلماته مثلها فى العدد و قيل:
مثلها فى أنها لا تنفد. و قيل. مثلها فى الكثرة و الاظهر أن ذلك كناية عن الكثرة لا أنها مثلها فى العدد و لا فى الكثرة لان كلماته تعالى غير متناهية فلا يلحق بها المتناهى فى العدد و الكثرة. و قال القرطبى معنى قوله «و رضا نفسه» رضاه عمن رضى عنه من النبيين و الصديقين و الصالحين (اللهم أعوذ بك من درك الشقاء)
(٣) هذا أيضا فى طرق العامة قال فى النهاية الدرك اللحاق و الوصول الى الشيء أدركته ادراكا و دركا، و قال صاحب كتاب اكمال الاكمال الدرك بفتح الراء اسم الادراك كالثخن من الاثخان و ضبطه بعضهم بسكونها على أنه مصدر قال درك الشقاء فى الدنيا التعب و فى الآخرة سوء الخاتمة. و قال الشيخ فى المفتاح الدرك بالتحريك يطلق على المكان و طبعاته و يقال النار دركات و الجنة درجات و يطلق أيضا على أقصى قعر الشيء.
(و من شماتة الاعداء)
(٤) استعاذ منها برفع ما يفضى إليها.
(و أعوذ بك من الفقر و الوقر)
(٥) المراد بالفقر الفقر الّذي لا يكون معه صبر و لا ورع حتى وقع فيما لا يليق بأهل الدين و المروة، أو المراد به فقر القلب الّذي يفضى الى فقر الآخرة و الوقر بالفتح و السكون ثقل السمع كذا فى النهاية و فى القاموس الوقر ثقل فى