شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٢٨ - باب في ظلمة قلب المنافق و ان اعطى اللسان و نور قلب المؤمن و ان قصر به لسانه
٥- عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن ابن فضّال، عن أبي جميلة، عن محمّد الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: إنّ القلب ليتجلجل في الجوف يطلب الحقّ فإذا أصابه اطمأنّ و قرّ، ثمّ تلا أبو عبد اللّه (عليه السلام) هذه الآية: فَمَنْ يُرِدِ اللّٰهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلٰامِ- إلى قوله- كَأَنَّمٰا يَصَّعَّدُ فِي السَّمٰاءِ.
٦- عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن أبي المغراء، عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: سمعته يقول: إنّ القلب يكون في الساعة من اللّيل و النّهار ليس فيه إيمان و لا كفر، أ ما تجد ذلك، ثمّ تكون بعد ذلك نكتة من اللّه في قلب عبده بما شاء إن شاء بإيمان و إن شاء بكفر.
٧- عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن الحسين بن شمّون، عن عبد اللّه بن عبد الرّحمن، عن عبد اللّه بن القاسم، عن يونس بن ظبيان، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: إنّ اللّه خلق قلوب المؤمنين مبهمة على الإيمان، فإذا أراد استنارة ما فيها فتحها بالحكمة و زرعها بالعلم، و زارعها و القيّم عليها ربّ العالمين.
باب في ظلمة قلب المنافق و ان اعطى اللسان و نور قلب المؤمن و ان قصر به لسانه
١- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن فضّال، عن عليّ بن عقبة، عن عمرو
فهو دائما مضطرب لانه على الباطل، و للباطل طرق متكثرة و شعب متعددة فهو دائما يطير من باطل الى باطل و لعل وجه الاستشهاد بالآية ان من شأنه أن يؤمن باللّه يهد اللّه قلبه للايمان و يرشده إليه، و يوفقه له فيستقر عليه.
قوله (ان القلب ليتجلجل فى الجوف يطلب الحق فاذا أصابه اطمأن)
(١) التجليل التحرك و التضعضع، و هذا مثل السابق و لعل المراد من الآية ان من يرد اللّه أن يهديه الى الاسلام لعلمه أزلا باسلامه و حسن رعايته للفطرة الاصلية يشرح صدره للاسلام، و قبول أحكامه و يصرف زمام قلبه إليه باللطف و التوفيق. فاذا أصابه قر و اطمأن به، و من يرد أن يضله بسلب اللطف و التوفيق لعلمه بأنه لا يؤمن يجعل صدره ضيقا فى قبول الايمان حرجا فى الاتصاف به كأنها يصعد الى السماء و هو كناية عن شدة قلبه و صعوبته و نهاية بعده و تألمه فى قبول