شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٠٨ - باب أن الدعاء يرد البلاء و القضاء
الرّضا (عليه السلام) قال: قال عليّ بن الحسين (عليهما السلام): إنّ الدّعاء و البلاء ليترافقان إلى يوم القيامة، إنّ الدّعاء ليردّ البلاء و قد ابرم إبراما.
٥- عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن علي الوشّاء، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: كان عليّ بن الحسين (عليهما السلام) يقول: الدّعاء يدفع البلاء النّازل و ما لم ينزل.
٦- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال لي: ألا أدلّك على شيء لم يستثن فيه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) قلت: بلى، قال: الدّعاء يردّ القضاء و قد ابرم إبراما- و ضمّ أصابعه-.
٧- الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الوشّاء عن عبد اللّه بن سنان قال:
سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: الدّعاء يردّ القضاء بعد ما ابرم إبراما، فأكثر من الدّعاء فإنّه مفتاح كلّ رحمة و نجاح كلّ حاجة و لا ينال ما عند اللّه عزّ و جلّ إلّا بالدّعاء و إنّه ليس باب يكثر قرعه إلّا يوشك أن يفتح لصاحبه.
٨- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن أبي ولّاد قال: قال أبو الحسن موسى (عليه السلام): عليكم بالدّعاء فإنّ الدّعاء للّه و الطلب إلى اللّه يردّ البلاء و قد قدّر و قضي و لم يبق إلّا إمضاؤه، فإذا دعي اللّه عزّ و جلّ و سئل صرف البلاء صرفة.
٩- الحسين بن محمّد، رفعه، عن إسحاق بن عمّار قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): إنّ اللّه عزّ و جلّ ليدفع بالدّعاء الأمر الّذي علمه أن يدعى له فيستجيب و لو لا ما وفّق العبد
من كتاب التوحيد. قوله (ان الدعاء و البلاء ليترافقان الى يوم القيامة)
(١) فى عدة الداعى ليتوافقان، و من طرق العامة «ان الدعاء ليلقى البلاء فيعتلجان فى الهواء» قال الزمخشرى فى الفائق يعتلجان أى يصطرعان فيتدافعان.
قوله (قال الدعاء يرد القضاء و قد ابرم ابراما- و ضم أصابعه-)
(٢) لعل المراد بالقضاء المبرم هو الحكم بالتيام اجزاء المقضى و انضمام بعضها ببعض كما يرشد إليه ضم الاصابع، و الامضاء الّذي لا يرده الدعاء هو الحكم بوصول المقضى الى أهله كما يرشد إليه حديث اسحاق ابن عمار الآتي عن أبى عبد اللّه (ع).