شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٢١ - باب البكاء
اللّيل مخافة من اللّه لا يراد بها غيره.
٤- عليّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن منصور بن يونس، عن صالح بن رزين و محمّد بن مروان و غيرهما، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: كلّ عين باكية يوم القيامة إلّا ثلاثة: عين غضّت عن محارم اللّه و عين سهرت في طاعة اللّه و عين بكت في جوف اللّيل من خشية اللّه.
٥- ابن أبي عمير، عن جميل بن درّاج و درست، عن محمّد بن مروان قال:
سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: ما من شيء إلّا و له كيل و وزن إلّا الدّموع فإنّ القطرة منها تطفئ بحارا من النّار فإذا اغرورقت العين بمائها لم يرهق وجهه قتر و لا ذلّة فإذا فاضت حرّمه اللّه على النّار و لو أنّ باكيا بكى في أمّة لرحموا.
٦- ابن أبي عمير، عن رجل من أصحابه قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): أوحى اللّه عزّ و جلّ إلى موسى (عليه السلام) إنّ عبادي لم يتقرّبوا إليّ بشيء أحبّ إليّ من ثلاث خصال، قال موسى: يا ربّ و ما هنّ؟ قال: يا موسى الزّهد في الدّنيا و الورع عن المعاصي و البكاء من خشيتي، قال موسى: يا ربّ فما لمن صنع ذا؟ فأوحى اللّه عزّ و جلّ إليه يا موسى أمّا الزّاهدون في الدّنيا ففي الجنّة، و أمّا البكّاؤون من خشيتي ففي الرّفيع الأعلى لا يشاركهم أحد، و أمّا الورعون عن معاصيّ فإنّي افتّش النّاس و لا افتّشهم.
٧- عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن عثمان بن عيسى، عن إسحاق بن عمّار قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): أكون أدعو فأشتهى البكاء و لا يجيئني و ربما ذكرت بعض من مات من أهلي فأرقّ و أبكي فهل يجوز ذلك؟ فقال: نعم فتذكّرهم فإذا
قوله (يا موسى أما الزاهدون فى الدنيا)
(١) الزاهد فى الدنيا من لا يحبها و هو من يرضى بالكفاف و يترك الزائد من حلالها و لا يلتفت الى حرامها و ان أردت زيادة توضيح فارجع الى ما ذكرنا فى باب الزهد من كتاب الكفر و الايمان، و الرفيع الاعلى مسكن الأنبياء و الاولياء من أعلى عليين و هم الرفيق الاعلى و حسن اولئك رفيقا. و التفتيش الطلب و الفحص عن أحوال الناس من كبير ما فعلوا و صغيره و كان المراد بعدم تفتيش أهل الورع دخولهم الجنة بغير حساب و التسامح فيه محتمل.