شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٤٢٥
و اغفر لي الذّنوب الّتي تردّ الدّعاء و اغفر لي الذّنوب الّتي تردّ غيث السّماء».
٣٠- عنه، عن محمّد بن سنان، عن يعقوب بن شعيب، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): «يا عدّتي في كربتي و يا صاحبي في شدّتي و يا وليّي في نعمتي و يا غياثي في رغبتي».
قال: و كان من دعاء أمير المؤمنين (عليه السلام): «اللّهمّ كتبت الآثار و علمت الأخبار و اطلعت على الأسرار فحلت بيننا و بين القلوب فالسرّ عندك علانية و القلوب إليك مفضاة، و إنّما
روى «أن على كل عبد أربعين جنة من أجنحة الملائكة تستره فاذا فعل أربعين كبيرة ثم اشتغل بعد ذلك بالقبيح يوحى اللّه عز و جل إليهم أن ارفعوا أجنحتكم عنه فعند ذلك ينهتك ستره فى السماء و ستره فى الارض فيقول الملائكة يا رب هذا عبدك بقى مخترق الستر فيوحى اللّه عز- و جل إليهم لو كانت للّه فيه حاجة ما أمركم ان ترفعوا أجنحتكم عنه» هذا بعض مضمون الحديث المذكور فى باب الكبائر.
(و اغفر لي الذنوب التى ترد الدعاء)
(١) و هى كثيرة اذ كل ذنب يحتمل أن يكون رادا له و لذلك عدوا الاستغفار و التوبة من شرائط قبوله و من جملة شرائط تلك الذنوب ترك الامر بالمعروف و النهى عن المنكر كما هو المروى عن الباقر (ع).
(و اغفر لى الذنوب التى ترد غيث السماء)
(٢) هذه أيضا كثيرة و منها منع الزكاة و قد روى عن الباقر (ع) «أنهم لم يمنعوا الزكاة الا منعوا القطر من السماء و لو لا البهائم لم يمطروا» قوله (يا عدتى فى كربتى)
(٣) العدة بالضم ما أعدته و هيأته لحوادث الدهر من المال و السلاح و غيرهما و الكربة بالضم الحزن الشديد.
(و يا صاحبى فى شدتى)
(٤) فى ذكر الصاحب ايماء الى علمه بحاله و شدائده مع توقع رفعها منه (و يا وليى فى نعمتى)
(٥) و فيه أيضا ايماء الى توقع رفع الحزن و الشدائد لانه ولى كل نعمة و رفعها نعمة واضحة (و يا غياثى فى رغبتى)
(٦) فيك بدفع الشدائد و الاحزان و الغياث بالكسر فريادرس و أصله الغواث صارت الواو ياء لكسرة ما قبلها.
(اللهم كتبت الآثار)
(٧) جمع الاثر بالتحريك و هو ما بقى من رسم الشيء و المراد به ما أسسه كل شخص و بقى بعده من خير أو شر، و فى النهاية الاثر الاجل و يحتمل أن يراد به الاجل و سمى به لانه يتبع العمر.
(و علمت الاخبار)
(٨) أى أخبار من كان و من يكون و من هو كائن و اخبار أهل الجنة و أهل النار و اخبار السماء و الارض و اخبار المخلوقات كلها.
(و اطلعت على الاسرار)
(٩) أى علمتها تقول اطلعت على باطن أمره و هو افتعلت اذا علمته (فحلت بيننا و بين قلوبنا)
(١٠) لعل المراد بقوله بيننا المواد الجسمانية و القوى البدنية