شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٣٩ - (باب) (ما يجب من ذكر اللّه عز و جل فى كل مجلس)
(باب) (ما يجب من ذكر اللّه عز و جل فى كل مجلس)
١- عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن خلف بن حمّاد، عن ربعي بن عبد اللّه بن الجارود الهذلي، عن الفضيل بن يسار قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): ما من مجلس يجتمع فيه أبرار و فجّار، فيقومون على غير ذكر اللّه عزّ و جل إلّا كان حسرة عليهم يوم القيامة.
٢- حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن وهيب بن حفص، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: ما اجتمع في مجلس قوم لم يذكروا اللّه عزّ و جلّ و لم يذكرونا إلّا كان ذلك المجلس حسرة عليهم يوم القيامة، ثمّ قال: [قال] أبو- جعفر (عليه السلام): إنّ ذكرنا من ذكر اللّه و ذكر عدوّنا من ذكر الشيطان.
صلاة امته على آله (عليهم السلام)، و لان صلاة اللّه بمعنى الرحمة و يجوز الرحمة عليهم اجماعا فيجوز مرادفها كما تقرر فى الاصول. و قال المخالفون ان افرادهم مكروه و منهم صاحب الكشاف قال نص القرآن و الاخبار و ان دل على جواز ذلك لكنه مكروه لان ذلك صار شعارا لذكر رسول اللّه (ص) و لانه اتهام بالرفض. و لا يخفى سماجة هذا القول لانه لا معنى للحكم بالكراهة بعد شهادة القرآن و الاخبار كما اعترف به و حديث الشعار و الاختصاص مصادرة لان ذلك شعار له (ص) عندهم بسبب منعهم لغيره و المجوزون لغيره لا يسلمون اختصاصه به و ترك ما اقتضاه الدليل لاجل أن طائفة من محبى آل الرسول (ص) عملوا به، تعصب و عناد لا يليق ارتكابه بالعاقل اللبيب و إلا لزمهم ترك العبادات لئلا يتهموا بالرفض و لهم أمثال ذلك كثيرة مثل ما ورد من تسنيم القبور حيث قالوا المستحب هو التسطيح لكن هو شعار للرفضة فالتسنيم خير منه و كذلك فى التختم باليمين و غير ذلك و اللّه يهدى من يشاء الى سواء السبيل.
قوله (ما من مجلس يجتمع فيه أبرار و فجار- الخ)
(١) المجلس يصدق حتى من الواحد و الحكم المذكور مشترك بينه و بين الجماعة و يندرج فى الذكر ذكر الحلال و الحرام و القرآن و السنة و آثار الصالحين و أخبار الائمة الطاهرين و تنزيههم عن النقائص، و اعلم أن ذكر اللّه تعالى هو المقصود من خلق الانسان و من وضع جميع التكاليف فان المقصود من الصلاة ذكر الحق و تعظيمه، و من الصوم كسر الشهوات و تصفية القلب عن آثارها ليصلح استقرار الذكر فيه اذ القلب المملو بالشهوات لا يتأثر بالذكر و لا يبلغ مقام القرب، و من الحج ذكره و ذكر أحوال القيامة و قس على ذلك. و للذكر درجات الاولى أن يكون باللسان مع غفلة القلب