شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٤٢٠
و غفلاتها و جميع ما يريدني به الشيطان الرّجيم و ما يريدني به السلطان العنيد، ممّا أحطت بعلمه و أنت القادر على صرفه عنّي، اللهم إنّي أعوذ بك من طوارق الجنّ و الانس و زوابعهم و بوائقهم و مكائدهم و مشاهد الفسقة من الجنّ و الإنس و أن استزلّ عن ديني فتفسد عليّ آخرتي و أن يكون ذلك منهم ضررا عليّ في معاشي أو يعرض بلاء يصيبني منهم لا قوّة لي به و لا صبر لي على احتماله، فلا تبتلي يا إلهي بمقاساته
(و غفلاتها)
(١) الاضافة للملابسة باعتبار أن الفواحش مسببة عن الغفلات من وجه و أسباب لها من وجه آخر (اللهم انى أعوذ بك من طوارق الجن و الانس)
(٢) طوارق جمع طارقة لا طارق لان فاعل الوصف لا يجمع على فواعل و كل آت فى الليل بخير أو شر طارق سمى به لحاجته الى طرق الباب و هو دقه، و المراد به هنا الطارق بالشر.
(و زوابعهم و بوائقهم و مكائدهم)
(٣) الزابعة بالزاى و الباء الموحدة و العين المهملة من اشتد غيظه و غضبه و عربد و ساء خلقه و دام على الكلام المؤذى و لم يستقم و زوبعة اسم شيطان رئيس للجن و البائقة الشر و الظلم و الخصومة و الداهية و الهجوم بها على الغير حتى يكسره و يهضمه و المكيدة و الكيد المكر و الخدعة و الخبث و الحرب و الحيلة لا يصال المكروه الى الغير من حيث لا يعلم (و مشاهد الفسقة من الجن و الانس)
(٤) المشاهد جمع المشهد و هو محضرهم و من ابتدائية لا لبيان الجنس اذ بعض الفريقين ليس بفاسق.
(و ان استزل عن دينى فتفسد على آخرتى)
(٥) الواو للعطف على طوارق الجن و الفاء سببية دالة على ان ما قبلها سبب لما بعدها و تفسد مبنى للفاعل من الفساد أو من الافساد، و آخرتى على الاول فاعله و على الثانى مفعوله و فاعله مستتر راجع الى الزلة.
(و ان يكون ذلك منهم ضررا على ما فى معاشى)
(٦) أى فى حياتى و الواو للعطف على أن استزل و ضمير منهم راجع الى الفسقة أو الى الطوارق و المآل واحد و ذلك اشارة الى الزلة لا إليهما لان ذكر ما يتعلق بالجملة الاولى بعد الفراغ منها و الاتيان بالاخرى مستبعد بل غير جائز ثم المراد بالضرر اما الزلة المذكورة أو ما يترتب عليها اذ الزلة عن الدين توجب تسلط الفسقة من الجن و الانس الى صاحبها و سهولة تأثيرهم فيه و سرعة قبوله منهم بخلاف ما اذا كان قويا ثابتا فى الدين و يتولد منه ضرر كثيرا.
(و يعرض بلاء يصيبنى منهم لا قوة لى به)
(٧) أى بدفعه (و لا صبر لى على احتماله)
(٨) لا قوة اما استيناف أو حال عن ضمير المتكلم أو صفة ثانية لبلاء و لعل النكتة فى ايراد أحد الوصفين جملة فعلية و الاخر اسمية هى التنبيه على ان الاصابة متجددة آنا فانا و القوة منتفية بالمرة على