شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٩٤
عني أحد شرّا قطّ غيرك و ليس أرجو لآخرتي و دنياي سواك و لا ليوم فقري يوم يفردني النّاس في حفرتي و افضي إليك يا ربّ بفقري».
١٣- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن الحسين بن عطيّة، عن يزيد الصائغ قال: قلت: لأبي عبد اللّه (عليه السلام): ادع اللّه لنا، فقال: «اللّهمّ ارزقهم صدق الحديث و أداء الأمانة و المحافظة على الصلوات، اللهمّ إنّهم أحقّ خلقك أن تفعله بهم اللّهمّ و افعله بهم».
١٤- عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن أبي حمزة، عن علي بن الحسين (عليهما السلام) قال: كان أمير المؤمنين (صلوات اللّه عليه) يقول: «اللّهمّ منّ علي بالتوكّل عليك و التفويض إليك و الرّضا بقدرك
قضاء الحاجة و تيسيره عليه و صرف وجه الفقر إليه موجبة لقضاء الحاجة و لذلك توسل بها، (فانى لم أصب خيرا الا منك قط)
(١) دليل على قوله فتول قضاء كل حاجة هى لى لانه اذا كان أصابه الخير و صرف الشر دائما منه لا من غيره كان قضاء الحاجات متوقعا منه قطعا.
(و ليس أرجو لآخرتي و دنياى سواك)
(٢) المقصود بسط الرجاء إليه و طلب حصول المرجو.
(و لا ليوم فقرى)
(٣) أى ليس أرجو ليوم فقرى سواك و «لا» زائدة لتأكيد النفى و قوله فى الاخر «بفقرى» متعلق بيفردنى أو بأفضى و الباء للمصاحبة أى مع فقرى.
قوله (اللهم ارزقنى صدق الحديث)
(٤) فى الامور الدينية و الدنيوية (و أداء الامانة)
(٥) الالهية و البشرية (و المحافظة على الصلوات)
(٦) الواجبة و المندوبة و المراد بمحافظتها فعلها فى أوقاتها بشرائطها و أركانها.
قوله (اللهم من على بالتوكل عليك)
(٧) المن الانعام يقال من عليه منا اذا أنعم و اصطنع عنده صنيعة و التوكل على اللّه فى الامور الجاؤها إليه و الاعتماد فيها عليه، و هو نعم الوكيل لانه القيم الكفيل بأرزاق العباد و مصالحهم القادر المستقل بفعل الامر الموكول إليه (و التفويض أليك)
(٨) التفويض الرد يقال فوض إليه الامر تفويضا اذا رده إليه و جعله الحاكم فيه، و لعل المعتبر فى مفهومه رد الاختيار إليه و سلبه عن نفسه بالكلية لا فى مفهوم التوكل و هو بهذا الاعتبار يمتاز عن التوكل.
(و الرضا بقدرك)
(٩) القدر و قد يسكن تقدير الامور و يطلق أيضا على تلك الامور المقدرة كما يشعر به كلام ابن الاثير و أورد عليه بأن الكفر و الفسق من الامور المقدرة و الرضا بهما كفر و فسق و الجواب عنهما فى شرح كتاب العلم.
(و التسليم لامرك)
(١٠) التسليم الانقياد و فسره الصادق (ع) بالاخبات و هو الخشوع و التواضع.