شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٦٣ - «باب» «الدعاء للعلل و الامراض»
اللّه (صلى اللّه عليه و آله) اشفني يا شافي لا شفاء إلّا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقما، شفاء من كلّ داء و سقم».
١٦- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن بعض أصحابه، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: مرض عليّ (صلوات اللّه عليه) فأتاه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) فقال له: قل: «اللّهم إنّي أسألك تعجيل عافيتك، و صبرا على بليّتك و خروجا إلى رحمتك».
١٧- عليّ بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنّ النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) كان ينشر بهذا الدّعاء: تضع يدك على موضع الوجع و تقول: «أيّها الوجع اسكن بسكينة اللّه و قرّ بوقار اللّه و انحجز بحاجز اللّه و اهدأ بهدء اللّه، اعيذك أيّها الإنسان بما أعاذ اللّه عزّ و جلّ به عرشه و ملائكته يوم الرّجفة و الزّلازل» تقول ذلك سبع مرّات و لا أقلّ من الثلاث.
١٨- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عمّار بن المبارك عن عون
هو الاحراق و يمكن أن يراد بها نار جهنم بناء على ان الحمى من فيحها.
قوله (لا يغادر سقما)
(١) أى لا يترك من المغادرة و هو الترك.
قوله (ان النبي (ص) كان ينشر بهذا الدعاء)
(٢) فى القاموس النشرة بالضم رقية يعالج بها المجنون و المريض و قد نشر عنه و فى النهاية هى ضرب من الرقية يعالج به من كان يظن به مس من الجن سميت نشرة لانه ينشر به عنه أى يكشف و يزال. و قال الحسن النشرة من السحر و قد نشرت عنه تنشيرا. و يقول:
(أيها الوجع)
(٣) نداء الوجع لتنزيله منزلة من له صلاحية النداء و اجراء أحكامه عليه مع امكان خلق الحس فيه و سماعه اياه (اسكن بسكينة اللّه)
(٤) أى بطمأنينته أو برحمته من السكن بالتحريك و هو الرحمة تفسيرها بالطمأنينة مذكورة فى النهاية أيضا (وقر بوقار اللّه)
(٥) الوقار بالفتح الحلم و الرزانة و قد وقر يقر وقارا.
(و انحجز بحاجز اللّه)
(٦) الحاجز المانع و الانحجاز قبول المنع حجزه يحجزه منعه و كفه و انحجز (و اهدأ بهدء اللّه)
(٧) هدء كمنع هدءا بفتح الهاء و سكون الدال و هدوءا بضمها سكن و أهدأته أسكنته (اعيذك أيها الانسان)
(٨) هذا اذا كان الداعى غير المريض ظاهر و ان كان هو فالنداء للاختصاص و مجرد بيان المقصود بكاف الخطاب.
(بما أعاذ اللّه عز و جل به عرشه و ملائكته يوم الرجفة و الزلازل)
(٩) «ما» عبارة عن حفظه تعالى لعرشه و ملائكته عن التحرك و الاضطراب و القاء الطمأنينة إليهم فى ذلك اليوم و هو يوم ذكر اللّه تعالى في سورة الحاقة.