شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢١ - باب من منع مؤمنا شيئا من عنده أو من عند غيره
٢- عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: أيّما رجل من شيعتنا أتى رجلا من إخوانه فاستعان به في حاجته فلم يعنه و هو يقدر إلّا ابتلاه اللّه بأن يقضي حوائج غيره من أعدائنا، يعذّبه اللّه عليها يوم القيامة.
٣- أبو عليّ الأشعري، عن محمّد بن حسّان، عن محمّد بن أسلم، عن الخطّاب بن مصعب، عن سدير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: لم يدع رجل معونة أخيه المسلم حتّى يسعى فيها و يواسيه إلّا ابتلي بمعونة من يأثم و لا يوجر.
٤- الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن أحمد بن محمّد بن عبد اللّه، عن عليّ بن جعفر عن [أخيه] أبي الحسن (عليه السلام) قال: سمعته يقول: من قصد إليه رجل من إخوانه مستجيرا به في بعض أحواله فلم يجره بعد أن يقدر عليه فقد قطع ولاية اللّه عزّ و جلّ.
باب من منع مؤمنا شيئا من عنده أو من عند غيره
١- عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، و أبو عليّ الأشعريّ، عن محمّد بن حسّان، جميعا، عن محمّد بن عليّ، عن محمّد بن سنان، عن فرات بن أحنف، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: أيّما مؤمن منع مؤمنا شيئا ممّا يحتاج إليه و هو يقدر عليه من عنده أو من
قوله (من بخل بمعونة أخيه المسلم و القيام له فى حاجته [الا] ابتلى بمعونة من يأثم عليه و لا يوجر)
(١) أى و لا يوجر بما وقع عليه من الظلم، و البخل بالمعونة مستلزم لتركها و عدمها أى لم يعن أخاه الا ابتلى، و الظاهر أن عطف القيام على المعونة للتفسير و التأكيد مع احتمال أن يراد بالمعطوف القيام فى حاجته عند غيره و السعى فيها و بالمعطوف عليه الاعانة فى حاجته عنده، و ربما يشعر به لفظ القيام و فاعل يأثم راجع الى من و تعديته بعلى لتضمن معنى القهر أو الظلم و يندرج فى معونة من يأثم عليه معونة الاعداء و معونة الظالم و ان كان من أهل الايمان.
قوله (من قصد إليه رجل من اخوانه مستجيرا فى بعض أحواله)
(٢) سواء استجار به فى دفع الظلم عنه، أو فى قضاء حاجة له عنده أو عند غيره.
قوله (من منع مؤمنا شيئا مما يحتاج إليه- الخ)
(٣) مفاد أحاديث هذا الباب راجع الى ما فى الباب السابق الا أنها لما وردت باسم خاص و نهى خاص وضع لها بابا آخر و أمثال هذه الاحاديث